responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 69

كونها مرادة للافظها تتبع إرادتها منها (1) وتتفرع عليها (2) تبعية مقام الإثبات للثبوت ، وتفرع الكشف على الواقع المكشوف ،


(1) يعني : أنّ دلالة الألفاظ على كون معانيها مرادة للافظيها تتبع إرادة اللافظ للمعاني من الألفاظ.

(2) قوله : «وتتفرع» معطوف على ـ تتبع ـ يعني : وتتفرع الدلالة التصديقية على الإرادة (*) لتوقفها على كون المتكلم بصدد بيان مراده.


(*) الحق أنّ لمثل قوله تعالى : «أحل الله البيع» دلالات ثلاثاً :

إحداها : خطور المعاني الإفرادية من ألفاظها ، وهذه الدلالة كما تقدم لا تتوقف على أزيد من العلم بوضع الألفاظ لمعانيها.

ثانيتها : حضور المعنى المتحصل الجملي في الذهن المنوط بضمّ المعاني الإفرادية بعضها إلى بعض ، وملاحظة القرائن ، والمترتب على هذه الدلالة هو صحة نسبة مضمون الكلام إلى المتكلم ، بأن يقال : إنّه قال بجواز البيع مثلا ، ولا بأس بتسمية هذه الدلالة بالتصديقية ، نظراً إلى دلالته على المعنى المتحصل المتوقف على إسناد المحمولات إلى موضوعاتها ، والإذعان بأنّ مفاد كلامه كذا وكذا ، وأمّا تسميتها بالتصديقية ـ لأجل الدلالة على كون مضمون الكلام وظاهره مراداً للمتكلم ـ فلا وجه لها.

ثالثتها : دلالة الكلام على كون المعنى المتحصل منه مقصوداً للمتكلم ، بحيث صح للمخاطب أن يحتج بها عليه. وهذه الدلالة تتوقف على إحراز كون المتكلم في مقام البيان ، والدلالة التصديقية التي تكون تابعة للإرادة هي هذه الدلالة ، ولا ينبغي الارتياب في تبعيتها لها ، كيف لا؟ وصحة احتجاج العبد على مولاه بظاهر كلامه منوطة بإثبات كون المولى في مقام البيان ولو بأصل

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست