نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 86
المعنى بهما (1) ليس على وجه دائر ، لما عرفت في التبادر من التغاير بين الموقوف والموقوف عليه بالإجمال والتفصيل ، أو الإضافة إلى المستعلم والعالم ، فتأمل جيداً (2). ثم إنّه قد ذكر الاطراد وعدمه علامة للحقيقة والمجاز أيضا (3)
(2) لعله إشارة إلى عدم تمامية هذين الجوابين ، لا في التبادر ولا في عدم صحة السلب. أمّا في التبادر ، فلما عرفت هناك (*). وأمّا في عدم صحة السلب ، أمّا في الحمل الشائع فلما مر ، وأمّا في الحمل الأوّلي ، فلأنّ وحدة الموضوع والمحمول ماهية ليست أمارة على الوضع كما هو المطلوب ، وإنّما هي علامة لوحدة حقيقتي الموضوع والمحمول التي هي أجنبية عن المقام ، إذ المقصود معرفة المعنى الموضوع له ليشار إليه في مقام التفهيم ، وهو غير حقيقة الشيء باصطلاح الحكيم. وببيان أوضح : أنّ حمل اللفظ على المعنى الموضوع له لغة أو عرفاً إنّما هو من باب ترجمة لفظ بلفظ آخر ، كتبديل لفظ ـ العنب ـ بـ ـ أنگور ـ في اللغة الفارسية ، وأين هذا من باب حقيقة العنب وماهيته ، كما هو شأن الحمل الأوّلي الذاتي كما لا يخفى؟.
وبالجملة : فلم يثبت علامية شيء من التبادر وعدم صحة السلب.
(3) يعني : كعلامية التبادر وعدم صحة السلب ، وتقريب أماريته على الحقيقة هو : شيوع استعمال اللفظ في المعنى من دون اختصاص بمقام كلفظ ـ الإنسان وزيد ـ فإنّ استعمالهما في معنييهما لا يختص بمورد ، بخلاف استعمال
(*) وأمّا عدم علامية تبادر العالم للمستعلم ، فلأنّ استناد هذا التبادر إلى الوضع دون القرينة مما لا سبيل إلى إحرازه ، وأصالة عدم القرينة لا تجدي لما مرَّ.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 86