responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 91

أنّها استحسانية لا اعتبار بها ، إلّا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى ، لعدم (1) مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك (2) ، كما لا يخفى.


أي أحد معاني المشترك أو معنييه ، ولكونه أكثر فائدة من الاشتراك ، لعدم توقف مع المجاز ، إذ مع القرينة عليه يصار إليه ، وبدونها يحمل اللفظ على المعنى الحقيقي ، فلا توقف معه. بخلاف المشترك ، فإنّه يتوقف معه في استظهار المراد ، ولا يُحمل اللفظ على أحد معنييه أو معانيه إلّا بالقرينة ، إلى غير ذلك من الوجوه المرجحة المذكورة في الكتب المبسوطة ، فلاحظ. والظاهر أنّ الدوران بين الاشتراك والمجاز ليس المراد به الدوران بينهما في لفظ واحد ، بأن يكون مجازاً في أحد معنيين أو مشتركاً بينهما ، لأنّ هذا داخل في العنوان المعروف وهو : أنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة ـ كما نُسب إلى السيد (قده) ـ أو أعم منه كما عن المشهور ، بل المراد به هو الدوران بين المجاز في لفظ وبين الاشتراك في لفظ آخر ، كالنكاح الّذي هو حقيقة في العقد ، فلو أُريد هذا المعنى منه في قوله تعالى : ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم﴾ دلّ على حرمة معقودة الأب ـ ولو بالعقد الفاسد ـ على الابن ، وهو خلاف الإجماع ، فلا محيص حينئذٍ عن الالتزام إمّا باشتراك لفظ النكاح بين العقد والوطء ، وحمله في الآية على الوطء ، وإمّا بالتجوز في النهي بإرادة القدر المشترك بين الحرمة والكراهة ، فيتعارض حينئذٍ المجاز والاشتراك ، ويمكن أن تكون كلتا الصورتين داخلتين في محل النزاع.

(1) تعليل لقوله : «لا اعتبار بها».

(2) أي : بدون إيجابها لظهور اللفظ في المعنى ، ضرورة أنّ العبرة في باب الألفاظ إنّما هي بالظهور الّذي هو حجة ببناء العقلاء ، دون غيره من الوجوه الاستحسانية التي غايتها إفادة الظن الّذي لا دليل على اعتباره. ولعلّ استنادهم

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست