responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 94

فافهم (1). وكون (2) استعمال اللفظ فيه


(1) لعله إشارة إلى امتناع الوضع التعييني بنفس الاستعمال ، لاستلزامه اجتماع الضدين ، وذلك لأنّ الوضع يقتضي تصور اللفظ استقلالا ، والاستعمال الّذي حقيقته إفناء اللفظ في المعنى يقتضي تصور اللفظ مرآتاً ، فقصد إنشاء الوضع بنفس الاستعمال يستلزم الجمع بين لحاظي الاستقلالية والآلية ، وهو ممتنع لتضاد اللحاظين (*).

(2) هذا إشكال على إنشاء الوضع بهذا النحو ، وحاصله : أنّه يلزم أن لا يكون هذا الاستعمال حقيقياً ولا مجازياً ، إذ (الأول) عبارة عن استعمال اللفظ فيما وضع له ، وهو يقتضي سبق الوضع على الاستعمال ، والمفروض إنشاء الوضع بنفس هذا الاستعمال ، فلا يكون هذا الاستعمال بحقيقي. و (الثاني) عبارة عن الاستعمال في غير ما وضع له مع العلاقة المعتبرة بين المعنى الحقيقي والمجازي ، وهذه العلاقة مفقودة هنا ، فليس هذا الاستعمال مجازياً أيضا ، فلا يصح مثله.


(*) هذا واضح بناءً على أنّ المراد بالاستعمال المحقق للوضع إفناء اللفظ في معناه ، وأمّا بناءً على كون المراد به إلقاء اللفظ بقصد إيجاد العلقة بينه وبين المعنى مع نصب قرينة على كونه بصدد إيجاد تلك العلقة ـ وهي الوضع ـ وهذا إنشاء للوضع بالفعل ـ كإنشاء التمليك بالمعاطاة ـ فلا بأس به ولا محذور فيه وبالجملة : فليس هذا من باب الاستعمال المنقسم إلى الحقيقي والمجازي ، ولذا اعترف المصنف (قده) بأنّ عدم كونه حقيقياً ولا مجازياً غير ضائر. فالإشكال عليه بأنّ إنشاء الوضع بنفس الاستعمال يستلزم اجتماع اللحاظين المتضادين غير ظاهر ، هذا. مضافاً إلى أنّه ـ على فرض غلطية هذا الاستعمال ـ لا وجه لمنع إنشاء الوضع به ، لتحقق العلقة الوضعيّة به قهراً من دون إناطة بشيء ، كاللحن غير المغير للمعنى في إنشاء العقود ، فإنّه غير مانع عن إنشائها.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 94
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست