الصلاة اليومية لا يدل بأن يكون مثل صلاة الآيات وصلاة الطواف في الحجّ ونظائرهما واجباً كهذا لا يكون في المقام فظهر من جميع ما ذكرنا بأن أحسن ما يستند إليه مما ادعاه هو خبر صحيح معاوية بن شريح (الذي كان المراد هو معاوية بن سيرة بن شريح فانتسب إلى جده) من عدم المؤاخذة فإنه دليل على عدم الوجوب وثبوت الإجماع المركب مع ملاحظة خبر سعد بن سعد حيث قال لا شيء عليه عند عدم المسكين مضافاً إلى ذهاب الأصحاب والمشهور إلى خلافه حتى عن الشيخ في غير خلافه.
ثانيهما: حق المعلوم الذي سمى بذلك في القرآن في سورة المعارج[1] بقوله
تعالى: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ^`لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ.
حيث أنه نسب إلى الصدوق في هدايته والفقيه إلى وجوبه كما استظهر ذلك صاحب الحدائق ج 12 ص 15 بقوله: بعد نقل كلامه وربما ظهر من هذه العبارة الوجوب فلا بأس بنقل كلامه هو هذا بعد نقل الآية: فالحق المعلوم غير الزكاة وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه أنه في ماله ونفسه ويجب أن يفرضه على قدر طاقته ووسعه. ثم روى رواية موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه
السلام (أنه أصدره في باب 4 حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الزكاة) قال: إن الله عز وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلا بأدائها وهي الزكاة، بها حقنوا دمائهم، وبها سمّوا مسلمين. (وذيله في باب 7 حديث ما تجب فيه الزكاة): ولكن الله عز وجل فرض في أموال الأغنياء حقوقاً غير الزكاة فقال عز وجل: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ^`لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ فالحق المعلوم غير الزكاة وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته وسعة ماله فيؤدي الذي فرض