نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 215
بطيخًا
وقِثّاء وقرعًا في موضع بالجوانية على بئر يقال لها: أمُّ عظام، فلما قرب الخير
واستوى الزرع، بيّتَني الجراد، فأتى على الزرع كله، وكنت غرمت على الزرع وفي ثمن
جملين مئة وعشرين دينارًا. فبينما أنا جالس طلع موسى بن جعفر بن محمد، فسلم، ثم
قال: أيش حالك؟ فقلت: أصبحت كالصريم، بيتني الجراد فأكل زرعي. قال: وكم غرمت فيه؟
قلت: مئة وعشرين دينارا مع ثمن الجملين. فقال: يا عرفة زِنْ لابن المغيث مئة
وخمسين دينارًا مع ثمن نربحك ثلاثين دينارًا والجملين. فقلت: يا مبارك ادخل وادع
لي فيها. فدخل ودعا، وحدثني عن رسول الله ﷺ أنه قال: تمسكوا ببقايا المصائب
«ثم علقت عليه الجملين، وسقيته، فجعل الله فيها البركة: زكت، فبعتُ منها بعشرة
آلاف»[1].
وفي بعض ما ينقل من أحواله عليه السلام أنه لم يكن ينتظر الفقير والمحتاج أن يأتي إليه بل كان يبادر، ويحمل إليه
ما يرمم حاجته، وكان يتفقد فقراء المدينة فيحمل إليهم في الليل العين والورق
(الذهب والفضة) وغير ذلك، فيوصلها إليهم وهم لا يعلمون من أي وجه هو.