نام کتاب : قضاء حقوق المؤمنین نویسنده : صوری، حسین بن طاهر جلد : 1 صفحه : 4
الرفيع تهطل عليه وابلاً من الرأفة والحنان والحب؛ وهل الدين إلاّ الحب!؟
وهكذا يدوّن التأريخ حقيقة أنّ أخلاق المسلمين كانت المفتاح الذي استطاعوا به فتح مغاليق قلوب الناس ، لتستقبل النور الاِلهي المنبعث من شعاب مكة المكرمة ، وأنّ المثل العليا وقيم السماء التي بشّر بها فكر الاِسلام أوقع في القلوب ، وأريض للنفوس ، من بريق المواضي وقعقعة السلاح ، في عالم أطبقت عليه مفاهيم الجهالة المعتمة.
والآن بعد أربعة عشر قرناً من الزمن ، وكي لا نتهالك على فتات موائد حضارة القرن العشرين ، نأخذ منها الضارّ ونترك النافع!! ما أحوج الاُمة التي جعلها الله خير اُمة اُخرجت للناس ، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، أن تلتفت إلى الماضي ، ترمقه بنظرة تفحّص ، من أجل أن تستلهم منه معاني العفة والطُهر ، لتبني على أساسها مستقبل الحياة الحرة الكريمة ، لتواجه الرياح السوداء ، قوية الشكيمة ، رابطة الجأش ، مرفوعة الرأس ، لتحمل للمعمورة مشعل الهداية المحمديّ ، السخي بالعطاء إلى يوم يبعثون ...
وفي هذا السبيل سار خريجو مدرسة أهل البيت : من علماء أعلام ، وجهابذة عظام ، يحثّون الاُمّة للمضي في طريق الصلاح والهدى ويحذرونها موجبات الردى ، وما كتاب « قضاء حقوق المؤمنين » إلاّ وميض نور من عطاء كلّه هدى وضياء ، سطروه ـ رضوان الله عليهم ـ بحميد فعالهم ، وبليغ كلامهم ، وسيل مدادهم ، يعرض فيه المؤلف عن طريق الرواية جانباً ممّا يفترضه الاِيمان على الفرد المؤمن من حقوق يجب أن يؤدّيها تجاه أخيه المؤمن ، بصورة مختصرة موجزة.
نام کتاب : قضاء حقوق المؤمنین نویسنده : صوری، حسین بن طاهر جلد : 1 صفحه : 4