نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 258
أسألكم عليه إلا المودة في القربى﴾ فقال سعيد بن جبير : قربى محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؛ قال ابن عباس : عجلت! وإن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لم يكن بطن من قريش إلا لرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فيهم قرابة فنزلت ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾ إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم(1).
وكذلك روى البخاري(2) هذا الحديث ، وليس عنده (فنزلت). وأخرجه الطبري 25 : 23 وفيه : إلا القرابة التي بيني وبينكم أن تصلوها ؛ وعزاه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية 3 : 368 إلى أحمد بن منيع وقال : صحيح.
هذا ، ويدل أن هذه الآية تدل على هذا المعنى : أن الله تعالى لم يقال : (إلا المودة لذي القربى) ، بل قال : (في القربى). ألا ترى أنه لما أراد ذوي قربته قال : ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى﴾.
وليس موالاتنا لأهل البيت من أجر النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في شيء ، وهو صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لا يسألنا أجرا ، بل أجره على الله تعالى.
ثم إن الآية مكية باتفاق ، ولم يكن عليّ تزوج بفاطمة بعد ، ولا وُلد ولد لهما.
وبهذا يتبين لك التكلف الممقوت ، وتحميل كلام الله عز وجل مالا يحتمل عندما يقول المؤلق : (بل اختصهم الله سبحانه بذلك تفضيلا لهم على من سواهم : ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة(وهي هنا مودتهم)