نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 31
أقول :
وهذا جهل أو تجاهل. لقد أشرنا من قبل إلى أن السيد ـ رحمه الله ـ كان في طليعة الشخصيات الإسلامية التي قاومت الاحتلال الفرنسي للبنان ، فقد قاد شعبه في مواجهة الاحتلال ، واستخدم كافّة الأساليب لها ، ووقف بصرامة يطالب خروج الفرنسيين من بلاده ، ويدعو إلى الوحدة السوريّة المستقلّة ، فأوعز المحتلون إلى عملائهم بالتخلص من هذا القائد ، واستغلو عميلا عربيا يدعى : (ابن الحلاج جبران) من أهالي مدينة صور ، واقتحموا دار السيد ، وشهر العميل مسدسه في وجه السيد ، فركله برجله فوقع على ظهره وسقط المسدس من يده ، وتعالت الأصوات وصيحات النساء ، ففر الفرنسيّون من الدار ، ونوافدت الجموع إليها من كل جانب تشتاط غضبا فأمرهم السيد القائد بالهدوء.
قال رحمه اللّه في كلامٍ له :
« وكان من ذلك أن عزم الفرنسيون ، وعزمت ذيولهم ، أن يتخلصوا مني عن طريق الاغتيال ، لتنهار هذه الجبهة إذا خلوت من الميدان ، وفي ضحى يوم الثلاثاء 12 ربيع الثاني سنة 1337 هـ ، الموافق 14 كانون الثاني سنة 1919 م ، والدار خالية من الرجال ، أقبل فتى من رجال الأمن العام الذين أملى لهم الفرنسيون أن يشتطوا على المسلمين والأحرار من أهل الدين ، وأقبل معه رجلان من الجند الفرنسي ، وكانوا جميعا مسلحين ، فاقتحموا الباب ، ثم أحكموا أرتاجها ، ودنا الفتى العربي ابن الحلاج شاهرا مسدسه ، وهو يطلب أن أعطيه التفويض الذي كنا أخذناه من وجوه البلاد وثائق تخوّل الملك فيصل أن يتكلم باسمنا في عصبة الأمم.
وحين أصبح على خطوة منّي ركلته برجلي ركلة ألقته على ظهره
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 31