أما القول الأخير فقد رده الكل ، حتى نص بعضهم على قبحه ، وقد بينا أن لا منافاة بين الآيتين أصلا ، بل إحداهما مؤكدة لمعنى الأخرى.
وأما الذي قبله ، فلا ينبغي أن يذكر في الأقاويل ، لأنه قول بلا دليل ، ولذا لم يعبأ به أهل التفسير والتأويل.
وأما القول بأن المراد هو « التقرب » فقد حكي عن الحسن البصري (2) وظاهر العيني اختياره له (3). واستدل له في « فتح الباري » بما أخرجه أحمد من طريق مجاهد عن ابن عباس أيضا : إن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : « قل لا أسألكم عليه أجرا على ما جئتكم به من البينات والهدى إلا أن تقربوا إلى الله بطاعته ».