نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 331
إفعل أنت. ولو كانت الصلاة الدعاء ، لكان قولنا : اللهم صل على محمد وآل محمد ، بمعنى : اللهم ادع له ، وهذا لا يجوز.
وقد كان الصحابة عند ذكره يصلون عليه وعلى آله ، فلما تغلب بنو أمية قطعوا الصلاة عن آله في كتبهم وأقوالهم ، وعاقبوا الناس عليها بغضا لآله الواجبة مودتهم ، مع روايتهم أن النبي سمع رجلا يصلي عليه ولا يصلي على آله فقال : لا تصلو عليّ الصلاة البترة ، ثم علمه بما ذكرناه أولا. فلما تغلب بنو العباس أعادوها وأمروا الناس بها ، وبقي منهم بقية إلى اليوم لا يصلون على آله عند ذكره.
هذا فعلهم ، ولم يدركوا أن معنى الصلاة عليهم سوى الدعاء لهم ـ وفيه شمة لهضمة منزلتهم حيث إن فيه حاجة ما إلى دعاء رعيتهم ـ فكيف لو فهموا أن معنى الصلاة هنا المتابعة؟! ومنه المصلي من الخيل ، فأول من صلى النبي ، أي تبع جبريل حين علّمه الصلاة ، ثم صلى عليّ النبي ، إذ هو أول ذكر صلى بصلاته ، فبشر الله النبي أنه يصلي عليه بإقامة من ينصبه مصليا له في أمته ، وذلك لما سأل النبي بقوله : ﴿واجعل لي وزيرا من أهلی﴾ عليا ﴿اشدد به أزري﴾ ثم قال تعالى : ﴿صلوا عليه﴾ أي : اعتقدوا ولاية عليّ وسلموا لأمره. وقول النبي : قولوا : اللهمصل على محمد وآل محمد. أي : اسألوا الله أي يقيم له ولاية ولاة يتبع بعضهم بعضا كما كان في آل إبراهيم ، وقوله : وبارك عليهم ، أي : أوقع النمو فيهم ، فلا تقطع الإمامة عنهم.
ولفظ الآل وإن عم غيرهم إلا أن المقصود هم ، لأن في الأتباع والأهل والأولاد فاجر وكافر لا تصلح الصلاة عليه.
فظهر أن الصلاة عليه هي اعتقاد وصيته والأئمة من ذريته ، إذ بهم كمال دينهم وتمام النعمة عليهم ، وهم الصلاة التي قال الله إنها تنهى عن الفحشاء
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 331