نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 38
وتعتقده ، وتحكم ببطلانه ما تذهب إليه الطائفة الأخرى.
فالمراد من « الرد إلى الرسول » في الآية الكريمة ، ومن « السنة » في الأحاديث الآمرة بالرجوع إليها هو : الأخذ بما ثبت صدوره عن النبی صلّی الله علیه و آله و سلّم ، وهو ما أتفق الكلّ على روايته بأسانيدهم.
وأما خصوص : « تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله وسنتي » فعزوه إلى أحمد والترمذي كذب ، إذ ليس هو من أحاديث مسند أحمد وصحيح الترمذي قطعا.
موجز الكلام على حديث كتاب الله وسنتي :
بل لا يوجد في شيء من الصحاح والمسانيد اصلا ، نعم يوجد في (الموطأ) و (المستدرك) وبعض كتب المتأخرين ، ونحن نكتفي بالبحث عن سنده في الكتابين المذكورين ، لأنهما عمدة الرواة له.
* أما (الموطأ) فقد جاء فيه ما نصه : « وحدّثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما ، كتاب الله وسنة نبيه » (1).
وهو ـ كما ترى ـ لا سند له ، فقال السيوطي بشرحه : « وصله ابن عبدالبر من حديث كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده » (2).
لكن يكفينا النظر في حال « كثير بن عبدالله » المذكور. قال ابن حجر :