نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 381
وهو عند ابن ماجة باللفظ الآتي : « قدم معاوية في بعض حجاته ، فدخل عليه سعد ، فذكروا عليا ، فنال منه ، فغضب سعد وقال : تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : من كنت مولا فعلي مولاه.
وسمعته يقول : أنت بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي.
وسمعته يقول : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله »(1).
أقول :
إنه إن أمكن حمل اختلاف ألفاظ الروايات في الخصال الثلاث على وجه صحيح ، ولا يكون هناك تحريف ـ ومن هنا كان الأمر بالتأمل في بحثنا حول آية التطهير ـ فلا ريب في تحريف القوم للفظ في ناحية أخرى ، وهي قضية سب أمير المؤمنين علیه السلام والنيل منه ، خاصة مع السند الواحد! فإن أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن عساكر (2) كلهم اشتركوا في الروابة بسند واحد ، فجاء عند غير أحمد : « أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب؟! فقال : أما ماذكرت ثلاثا ... سمعت ... ».
لكن أحمد حذف ذلك كله وبدأ الحديث من « سمعت ... » وكأنه لم تكن هناك أية مناسبة لكلام سعد هذا!!
أما الحاكم فيروي الخبر بنفس السند ويحذف المناسبة وخصلتين من الخصال الثلاث!!