نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 400
متـى ما تقد بالباطل الحق بابه
وإن قدرت بالحق الرواسي ينقـد
إذا ما أتيت الأمر من غير بابه
ضلت وإن تقصد إلى الباب تهتـد
ثم استقبل السيد والعاقب والقسيسين والرهبان وكافة نصارى نجران بوجهه ، لم يخلط معهم غيرهم ، فقال : سمعا سمعا يا أبناء الحكمة ، وبقايا حملة الحجة ، إن السعيد والله من نفته الموعظة ، ولم يعش عن التذكرة ، ألا وإن أنذركم وأذكركم قول مسيح الله عز وجل.
ثم شرح وصيته ونصه على وصية شمعون بن يوحنا ، وما يحدث على أمته من الإقتراق ، ثم ذكر عيسى علیه السلام ، وقال : إن الله جل جلاله أوحى إليه :
فخذ يا بن أمتي كتابي بقوة ، ثم فسره لأهل سوريا بلسانهم ، وأخبرهم إني أنا الله لا إله إلا أنا الحي القيوم ، البديع الدائم ، الذي لا أحول ولا أزول ، وإني بعثت رسلي وأنزلت كتبي رحمة ونورا وعصمة لخلقي ، ثم إني باعث بذلك نجيب رسالتي ، أحمد ، صفوتي من بريتي ، الفارقليطا عبدي ، أرسله في خلو من الزمان ، أبتعثه بمولده فاران ، من مقام أبيه إبراهيم علیه السلام ، أنزل عليه توراة حديثة ، أفتح بها أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا ، طوبى لمن شهد أيامه ، وسمع كلامه ، فآمن به واتبع النور الذي جاء به.
فإذا ذكرت يا عيسى ذلك النبي فصل عليه فإني وملائكتي نصلي عليه.
قال : فما أتى حارثة بن أثاك على قوله هذا حتى أظلم بالسيد والعاقب مكانهما ، وكرها ما قام به في الناس معربا ومخبرا عن المسيح علیه السلام بما أخبر وأقدم من ذكر النبي محمد صلّی الله علیه و آله و سلّم ، لأنهما كانا قد أصابا بموضعهما من دينهما شرفا بنجران ، ووجها عند ملوك النصرانية جميعا ، وكذا عند سوقتهم ، وعربهم في البلاد ، فأشفقا أن يكون ذلك سببا لانصراف قومهما
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 400