نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 402
الرحل ، فلو أضربت التذكرة عن أحد لتبزيز فضل لكنتماه ، لكنها أبكار الكلام تهدى لأربابها ، ونصيحة كنتما أحق من أصغى لها ، إنكما مليكا ثمرات قلوبنا ، ووليا طاعتنا في ديننا فالكيّس الكيس ـ يا أيها المعظمان ـ عليكما به ، أرمقا ما يدهكما نواحيه وأهجرا التسويف في ما أنتما بعرضه ، آثرا الله في ما كان يؤثركما بالمزيد في فضله ، ولا تخلدا في ما أظلكما إلى الونية ، فإنه من أطال عنان الأمر أهلكته الغرة ، ومن اقتعد مطية الحذر كان بسبيل آمن من المتألف ، ومن استنصح عقله كانت العبرة له لا به ، ومن نصح لله عز وجل آنسه الله جل وتعالى بعز الحياة وسعادة المنقلب.
ثم أقبل على العاقب معاتبا فقال :
وزعمت ـ أبا واثلة ـ أن راد ما قلت أكثر من قائله ، وأنت لعمر الله حري ألا يؤثر هذا عنك ، فقد علمت وعلمنا أمة الإنجيل معا بسيرة ما قام به المسيح علیه السلام في حواريه ومن آمن له من قومه ، وهذه منك فهّة لا يرحضها إلا التوبة والإقرار بما سبق به الإنكار.
فلما أتى على هذا الكلام صرف إلى السيد وجهه ، فقال : لا سيف إلا ذو نبوة ولا عليم إلا ذو هفوة ، فمن نزع عن وهلة وأقلع فهو السعيد الرشيد ، وإنما الآفة في الإصرار ، وأعرضت بذكر نبيين يخلقان بعد ابن البتول ، فأين يذهب بك عما خلا في الصحف من ذكرى ذلك؟! ألم تعلم ما أنبأ به المسيح علیه السلام في بني إسرائيل؟! وقوله لهم : كيف بكم إذا ذهب بي إلى ابي وأبيكم وخلف بعد أعصار يخلو من بعدي وبعدكم صادق وكاذب؟!
قالوا : ومن هما يا مسيح الله؟
قال : نبي من ذرية إسماعيل علیهما السلام صادق ، ومتنبئ من بني
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 402