responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی    جلد : 1  صفحه : 406

عز وجل أرسله إلى الناس جميعا.

قال حارثة : أفتعلم أنت يا أبا قرة أن محمدا مرسل من ربه إلى قومه خاصة؟!

قال : أجل.

قال : أتشهد له بذلك؟!

قال : ويحك ، وهل يستطاع دفع الشواهد؟! نعم ، أشهد غير مرتاب بذلك ، وبذلك شهدت له الصحف الدراسة والأنباء الخالية.

فأطرق حارثة ضاحكا ينكت الأرض بسبابته.

قال السيد : ما يضحكك يا ابن أثاك.

قال : عجبت فضحكت.

قال : أو عجب ما تسمع؟!

قال : نعم ، العجب أجمع ، أليس ـ بالإله ـ بعجيب من رجل أوتي أثرة من علم وحكمة يزعم أن الله عز وجل اصطفى لنبوته ، واختص برسالته ، وأيّد بروحه وحكمته ، رجلا خراصا يكذب عليه ويقول : أوحى إليّ ولم يوح إليه ، فيخلط كالكاهن كذبا بصدق ، وباطلا بحق!

فارتدع السيد وعلم أنه قد وهل فأمسك محجوجا.

قالوا : وكان حارثة بنجران حثيثا ـ يعني غريبا ـ فأقبل عليه العاقب وقد قطعه ما فرط إلى السيّد من قوله ، فقال له : عليك أخا بني قيس بن ثعلبة ، واحبس عليك ذلق لسانك وما لم تزل تستخم لنا من مثابة سفهك ، فرب كلمة ترفع صاحبها رأسا قد ألقته في قعر مظلمة ، ورب كلمة لامت ورابت قلوبا نغلة ، فدع عنك ما يسبق إلى القلوب إنكاره وإن كان عندك ما ليس لنا اعتذاره.

نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی    جلد : 1  صفحه : 406
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست