نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 409
لعجزها ، الا ومن كان كذلك فلستماه ـ وأشار إلى السيد والعاقب ـ.
إنكما ـ ويمين الله ـ لمحجوجين بما آتاكما الله عز وجل من ميراث الحكمة واستودعكما من بقايا الحجة ، ثم بما أوجب لكما من الشرف والمنزلة في الناس ، فقد جعل الله عز وجل من آتاه سلطانا ملوكا على الناس وأربابا ، وجعلكما حكما وقواما على ملوك ملتنا وذادة لهم ، يفزعون إليكما في دينهم ولا تفزعان إليهم ، وتأمرانهم فيأتمرون لكما وحق لكل ملك أو موطأ الأكتاف أن يتواضع لله عز وجل إذ رفعه ، وأن ينصح لله عز وجل في عباده ولا يدهن في أمره ، وذكرتما محمدا بما حكمت له الشهادات الصادقة ، وبينته فيه الأسفار المستحفظة ، ورأيتماه مع ذلك مرسلا إلى قومه لا إلى الناس جميعا وأنه ليس بالخاتم الحاشر ، ولا الوارث العاقب ، لأنكما زعمتماه ابترا ، أليس كذلك؟
قالا : نعم.
قال : أريتكما لو كان له بقية وعقب ، هل كنتما تمتريان لما تجدان وبما تكذبان من الوراثة والظهور على النواميس أنه النبي الخاتم والمرسل إلى كافة البشر؟
قالا : لا.
قال : أفليس هذا القيل ـ هذه الحال مع طول اللوائم والخصائم ـ عندكما مستقرا.
قالا : أجل.
قال : الله أكبر.
قالا : كبرت كبيرا ، فما دعاك إلى ذلك.
قال حارثة : الحق أبلج ، والباطل لجلج ، ولنقل ماء البحر ولشق الصخر
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 409