نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 464
ذلك ممتنع ؛ لأن أحدا لا يساوي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، لا عليا ولا غيره.
وهذا اللفظ في لغة العرب لا يقتضي المساواة ، قال تعالى في قصة الإفك : ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾ وقد قال في قصة بني إسرائيل : ﴿فتوبوا إلى باررئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم﴾ أي : يقتل بعضكم بعضا ، ولم يوجب ذلك أن يكونوا متساوين ، ولا أن يكون من عبد العجل مساويا لمن لم يعبده.
وكذلك قد قيل في قوله : ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ أي : لا يقتل بعضكم بعضا ، وإن كانوا غير متساويين.
وقال تعالى : ﴿ولا تلمزوا أنفسكم﴾ أي : لا يلمز بعضكم بعضا فيطعن عليه ويعيبه ، وهذا نهي لجميع المؤمنين أن لا يفعل بعضهم ببعض هذا الطعن ، مع أنهم غير متساوين لا في الأحكام ولا في الفضيلة ، ولا الظالم كالمظلوم ، ولا الإمام كالمأموم.
ومن هذا الباب قوله تعالى : ﴿ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم﴾ أي : يقتل بعضكم بعضا.
وإذا كان اللفظ في قوله : ﴿وأنفسنا وأنفسكم﴾ كاللفظ في قوله ﴿ولا تلمزوا أنفسكم﴾ .. ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾ ونحو ذلك ، مع أن التساوي هنا ليس بواجب ، بل ممتنع ، فكذلك هناك وأشد.
بل هذا اللفظ يدل على المجانسة والمشابهة ، والتجانس والمشابهة يكون بالاشتراك في بعض الأمور ، كالاشتراك في الإيمان ، فالمؤمنون إخوة في الإيمان ، وهو المراد بقوله : ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 464