نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 475
لكن يظهر منه الإعتماد على هذه الأقوال!! حين ينفي بها الإجماع على أن المراد من ﴿أنفسنا﴾ هو علي علیه السلام ، ليبطل استدلال الشيخ الحمصي بالآية على أفضلية الإمام على سائر الأنبياء ، كما سيأتي.
* وقال القاضي الإيجي وشارحه الجرجاني :
« ولهم ـ أي للشيعة ومن وافقهم ـ فيه أي ـ في بيان أفضلية علي ـ مسلكان:
الأول : ما يدل عليه ـ أي على كونه أفضل ـ إجمالا ، وهو وجوه : الأول : آية المباهلة ، وهي قوله تعالى : ﴿تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم﴾. وجه الإحتجاج : إن قوله تعالى : ﴿أنفسنا﴾ لم يرد به نفس النبي ، لأن الإنسان لا يدعو نفسه ، بل المراد به علي ، دلت عليه الأخبار الصحيحة والروايات الثابتة عند أهل النقل إنه علیه السلام دعا عليا إلى ذلك المقام ، وليس نفس علي نفس محمد حقيقة ، فالمراد المساواة في الفضل والكمال ، فترك العمل به في فضيلة النبوة وبقي حجة في الباقي ، فيساوي النبي في كل فضيلة سوى النبوة ، فيكون أفضل من الأمة.
وقد يمنع : إن المراد بـ ﴿أنفسنا﴾ عليّ وحده ، بل جميع قراباته وخدمه النازلون عرفا منزلة نفسه علیه السلام داخلون فيه ، تدل عليه صيغة الجمع » (1).