نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 488
* وقال أبو حيان ، بعد أن ذكر كلام الزمخشري في الآية المباركة : « ومن أغرب الاستدلال ما استدل به محمد (1) بن علي الحمصي ... » فذكر الاستدلال ، ثم قال : « وأجاب الرازي : بأن الإجماع منعقد على أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أفضل ممن ليس بنبي ، وعلي لم يكن نبيا ، فلزم القطع بأنه مخصوص في حق جميع الأنبياء ».
قال : « وقال الرازي : استدلال الحمصي فاسد من وجوه :
منها قوله : (إن الإنسان لا يدعو نفسه) بل يجوز للإنسان أن يدعو نفسه ، تقول العرب : دعوت نفسي إلى كذا فلم تجبني. وهذا يسميه أبو علي بالتجريد.
ومنها قوله : (وأجمعوا على أن الذي هو غيره هو علي) ليس بصحيح ، بدليل الأقوال التبي سيقت في المعني بقوله : ﴿وأنفسنا﴾.
ومنها قوله : (فيكون نفسه مثل نفسه) ولا يلزم المماثلة أن تكون في جميع الأشياء بل تكفي المماثلة في شيء ما ، هذا الذي عليه أهل اللغة ، لا الذي يقوله المتكلمون من أن المماثلة تكون في جميع صفات النفس ، هذا اصطلاح منهم لا لغة ، فعلى هذا تكفي المماثلة في صفة واحدة ، وهي كونه من بني هاشم ، والعرب تقول : هذا من أنفسنا ، أي : من قبيلتنا.
وأما الحديث الذي استدلّ به فموضوع لا أصل له » (2).
أقول :
ويبدو أن الرازي هنا وكذا النيسابوري أكثر إنصافا للحق من أبي حيان ؛