نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 85
أكثر من طريق من تفضيل أبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ والثناء عليهما. وهذه الخطبة المنسوبة زورا وبهتانا إليه ـ رضی الله عنه ـ تنطوي على أسوأ الإزار بكبار الصحابة الكرام : أبي بكر وعمر وعثمان ، وباقي العشرة ، بل فيها سب صراح ، واتهام بخيانة الأمة ، وسخرية لا تصدر إلا عن أمثال الرافضة الذين يجل عليّ ويسمو عن مثل ما يقولون :
ففي الصحيحين : عن ابن عباس ، قال : وضع عمر على سريره ، فتكنّفه الناس يدعون ويثنون ، ويصلون عليه قبل أن يرفع ، وأنا فيهم ، فلم يرعني إلا رجل قد أخذ بمنكبي من ورائي ، فالتفت فإذا هو علي ، وترحم على عمر ، وقال : ماخلقت أحداً أحب أن ألقى الله عز وجل بعمله منك ، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك ، وذلك أني كنت كثيرا ما أسمع النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : جئت أنا وأبو بكر وعمر .. ودخلت أنا وأبو بكر وعمر .. وخرجت أنا وأبو بكر وعمر .. فإن كنت لأرجو أو أظن أن يجعلك الله معهما.
البخاري 4 : 197 ، ومسلم 2 : 1858 ».
أقول :
ولعل وجود هذه الخطبة في « نهج البلاغة » هو السبب في قول بعضهم بأن أكثره من كلام الإمام علیه السلام ، فهم من جهة لا يتمكنون من إنكار أصل الكتاب ، ومنجهة أخرى لا يتمكنون من تصديق الخطبة الشقشقية ، لأنها ـ في الحقيقة ـ تهدم أساس المذهب الذي هم عليه :
يقول الشيخ محمّد محيي الدين عبد الحميد : « وليس من شك عند أحد من أدباء هذا العصر ، ولا عند أحد ممن تقدمهم ، في أن أكثر ما تضمنه نهج البلاغة
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 85