نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 107
لا يكلّمني أحد ، حتى كان الأحد ، وانصرف إليّ ، فذهبنا إلى مكانهم الّذي يجتمعون فيه في الأحد ، فكانوا يفطرون فيه ، ويلقى بعضهم بعضا ويسلّم بعضهم على بعض ، ثم لا يلتقون إلى مثله ، قال : فرجعنا إلى منزلنا فقال لي مثل ما قال أول مرة (1) ، ثم لم يكلّمني إلى الأحد الآخر (2) ، فحدّثت نفسي بالفرار فقلت :
اصبر أحدين أو ثلاثة فلمّا كان الأحد (3) واجتمعوا ، قال لهم : إنّي أريد بيت المقدس.
فقالوا : ما تريد إلى ذلك؟ قال : لا عهد لي به.
قالوا : إنّا نخاف أن يحدث بك حدث فيليك غيرنا (4) ، قال : فلمّا سمعته يذكر ذلك (5) خرجت ، فخرجنا أنا وهو ، فكان يصوم من الأحد إلى الأحد ، ويصلّي اللّيل كلّه ، ويمشي بالنّهار ، فإذا نزلنا قام يصلّي (6) ، فأتينا بيت المقدس ، وعلى الباب (7) مقعد يسأل فقال : أعطني قال : ما معي شيء ، فدخلنا بيت المقدس ، فلما رأوه (8) بشّوا إليه واستبشروا به ، فقال لهم : غلامي هذا فاستوصوا به ، فانطلقوا بي فأطعموني خبزا ولحما ، ودخل في الصّلاة ، فلم ينصرف إلى الأحد الآخر (9) ، ثم انصرف فقال : يا
(1) في المعجم «هذا خبز أدم فكل منه إذا غرثت ، وصم إذا نشطت ، وصلّ ما بدا لك ، ونم إذا كسلت ، ثم دخل في صلاته فلم يلتفت إليّ».