responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 121

عبد الله بن رفاعة ، أنا عليّ بن الحسن الخلعي ، أنا أبو محمد بن النّحّاس ، أنا عبد الله بن الورد ، أنا عبد الرحيم بن عبد الله البرقيّ ، ثنا عبد الملك بن هشام ، ثنا زياد بن عبد الله البكّائيّ ، عن محمد بن إسحاق (1) قال : كانت الأحبار والرّهبان وكهّان العرب قد تحدّثوا بأمر محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم قبل مبعثه لمّا تقارب من زمانه ، أمّا أهل الكتاب فعمّا وجدوا في كتبهم من صفته وصفة زمانه ، وما كان عهد إليهم أنبياؤهم من شأنه ، وأمّا الكهّان فأتتهم الشياطين بما استرقت من السّمع ، وأنّها قد حجبت عن استراق السّمع ورميت بالشّهب. قال الله تعالى : (وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً) (2) فلما سمعت الجنّ القرآن من النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم عرفت أنّها منعت من السّمع قبل ذلك ، لئلّا يشكل الوحي بشيء من خبر السّماء فيلتبس الأمر ، فآمنوا وصدّقوا وولّوا إلى قومهم منذرين.

وعن يعقوب بن عتبة أنّه بلغه أنّ أوّل العرب فزع للرمي بالنّجوم ثقيف ، فجاءوا إلى عمرو بن أميّة (3) وكان أدهى العرب ، فقالوا : ألا ترى ما حدث؟ قال : بلى ، فانظروا فإن كانت معالم النّجوم التي يهتدى بها وتعرف بها الأنواء هي التي يرمى بها ، فهي والله طيّ الدّنيا وهلاك أهلها ، وإن كانت نجوما غيرها ، وهي ثابتة على حالها ، فهذا أمر أراد الله به هذا الخلق فما هو (4).

قلت : روى حديث يعقوب بنحوه حصين ، عن الشعبي ، لكن قال : فأتوا عبد يا ليل بن عمرو الثّقفي ، وكان قد عمي (5).


(1) السير والمغازي 111 ، 112 ، سيرة ابن هشام 1 / 234 ، 235 ، عيون الأثر 1 / 54 ، 55.

(2) سورة الجنّ ـ الآية 9.

(3) هو أحد بني علاج ، كما في سيرة ابن هشام.

(4) سيرة ابن هشام 1 / 236 ، السير والمغازي 113 وفيه : «فانظر ما هي».

(5) سيرة ابن كثير 1 / 417 وعيون الأثر 1 / 55.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 121
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست