ولم يعتن القدماء بضبط الوفيات كما ينبغي ، بل اتّكلوا على حفظهم ، فذهبت وفيات خلق من الأعيان من الصّحابة ومن تبعهم إلى قريب زمان أبي عبد الله الشافعيّ ، فكتبنا أسماءهم على الطّبقات تقريبا ، ثم اعتنى المتأخّرون بضبط وفيات العلماء وغيرهم ، حتى ضبطوا جماعة فيهم جهالة بالنّسبة إلى معرفتنا لهم ، فلهذا حفظت وفيات خلق من المجهولين وجهلت وفيات أئمة من المعروفين. وأيضا فإنّ عدّة بلدان لم يقع إلينا «أخبارها» (5) إمّا لكونها لم يؤرّخ علماءها أحد من الحفّاظ ، أو جمع لها تاريخ ولم يقع إلينا.
وأنا أرغب إلى الله تعالى وأبتهل إليه أن ينفع بهذا الكتاب ، وأن يغفر لجامعه وسامعه ومطالعه وللمسلمين آمين.