نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 180
اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) قلت : أسماء طيّبة طاهرة (طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى) (1) إلى قوله (لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) ، فتعظّمت في صدري ، وقلت : من هذا فرّت قريش ، فأسلمت ، وقلت : أين رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قالت : فإنّه في دار الأرقم ، فأتيت فضربت الباب ، فاستجمع القوم ، فقال لهم حمزة : ما لكم؟ قالوا : عمر ، قال : وعمر! افتحوا له الباب ، فإن أقبل قبلنا منه ، وإن أدبر قتلناه ، فسمع ذلك رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فخرج فتشهّد عمر ، فكبّر أهل الدّار تكبيرة سمعها أهل المسجد ، قلت : يا رسول الله ألسنا على الحقّ؟ قال : «بلى» ، فقلت : ففيم الاختفاء ، فخرجنا صفّين أنا في أحدهما ، وحمزة في الآخر ، حتى دخلنا المسجد ، فنظرت قريش إليّ وإلى حمزة ، فأصابتهم كآبة شديدة ، فسمّاني رسول الله صلىاللهعليهوسلم (الفاروق) يومئذ وفرق بين الحقّ والباطل (2).
وقال الواقديّ : ثنا محمد بن عبد الله ، عن الزّهريّ ، عن ابن المسيّب قال : أسلّم عمر بعد أربعين رجلا وعشر نسوة ، فلمّا أسلّم ظهر الإسلام بمكة (3).
وقال الواقديّ : ثنا معمر ، عن الزّهري أنّ عمر أسلّم بعد أن دخل النّبيّ صلىاللهعليهوسلم دار الأرقم ، وبعد أربعين أو نيّف وأربعين من رجال ونساء ، فلما أسلّم أنزل جبريل فقال : يا محمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر (4).