responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 195

المؤمنين حدّثتني أنّ أباه كان ملك قومه ، ولم يكن له ولد إلّا النّجاشيّ ، وكان للنّجاشيّ عمّ من صلبه اثنا عشر رجلا ، فقالت الحبشة : لو أنّا قتلنا هذا وملّكنا أخاه ، فإنّه لا ولد له غير هذا الغلام ، ولأخيه اثنا عشر ولدا ، فتوارثوا ملكه من بعده بقيت الحبشة بعده دهرا ، فغدوا على أبي النّجاشيّ فقتلوه ، وملّكوا أخاه. فمكثوا حينا ، ونشأ النّجاشيّ مع عمّه ، فكان لبيبا حازما ، فغلب على أمر عمّه ، ونزل منه بكلّ منزلة ، فلما رأت الحبشة مكانه منه قالت بينها : والله لقد غلب هذا على عمّه ، وإنّا لنتخوّف أن يملّكه علينا ، وإن ملك ليقتلنا بأبيه ، فكلّموا الملك (1) ، فقال : ويلكم ، قتلت أباه بالأمس ، وأقتله اليوم! بل أخرجه من بلادكم ، قالت : فخرجوا به فباعوه لتاجر (2) بستّمائة درهم ، فقذفه في سفينة وانطلق به ، حتى إذا كان آخر النّهار ، هاجت سحابة ، فخرج عمّه يستمطر تحتها ، فأصابته صاعقة فقتلته ، ففزعت الحبشة إلى ولده ، فإذا هو محمق ليس في ولده خير ، فمزج الأمر ، فقالوا : تعلّموا ، والله إنّ ملككم الّذي لا يقيم أمركم غيره للّذي بعتموه غدوة (3) ، فخرجوا في طلبه فأدركوه ، وأخذوه من التّاجر ، ثم جاءوا به فعقدوا عليه التّاج ، وأقعدوه على سرير ملكه ، فجاء التّاجر فقال : ما لي ، قالوا : لا نعطيك شيئا ، فكلّمه ، فأمرهم فقال : أعطوه دراهمه أو عبده ، قالوا : بل نعطيه دراهمه ، فكان ذلك أول ما خبر من عدله ، رضي‌الله‌عنه (4).

وروى يزيد بن رومان ، عن عروة قال : إنّما كان يكلّم النّجاشيّ عثمان بن عفّان رضي‌الله‌عنه (5).


(1) أي في قتله.

(2) من بني ضمرة. (الجواهر الحسان في تاريخ الحبشان).

(3) وهو أصحمة.

(4) سيرة ابن هشام 2 / 89 ـ 90 ، السير والمغازي 216 ـ 217 ، دلائل النبوّة للبيهقي 2 / 76 ، دلائل النبوّة لأبي نعيم 1 / 83 ـ 84 ، نهاية الأرب 16 / 250 ـ 252.

(5) المغازي لعروة 111.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 195
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست