وقال هشام الدّستوائيّ ، عن أبي الزّبير ، عن جابر ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم مرّ بعمّار وأهله ، وهم يعذّبون ، فقال «أبشروا آل ياسر فإنّ موعدكم الجنّة» (2).
وقال الثّوريّ ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : كان أوّل شهيد في الإسلام أمّ عمّار سميّة ، طعنها أبو جهل بحربة في قبلها (3).
وقال يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أنّ أبا بكر أعتق ممّن كان يعذّب في الله سبعة ، فذكر منهم الزّنّيرة ، قال : فذهب بصرها ، وكانت ممّن يعذّب في الله على الإسلام ، فتأبى إلّا الإسلام ، فقال المشركون : ما أصاب بصرها إلّا اللّات والعزّى ، فقالت : كلّا والله ، ما هو كذلك ، فردّ الله عليها بصرها (4).
وقال إسماعيل بن أبي خالد وغيره : ثنا قيس قال : سمعت خبّابا يقول : أتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو متوسّد برده في ظلّ الكعبة ، وقد لقينا من المشركين شدّة شديدة فقلت : يا رسول الله ألا تدعو الله ، فقعد وهو محمرّ
(1) أخرجه ابن ماجة 1 / 53 في المقدّمة (150) ، وأحمد في مسندة 1 / 404 ، والبيهقي في دلائل النبوّة 2 / 56 وفي مجمع الزوائد : إسناده ثقات ، رواه ابن حبّان في صحيحه والحاكم في المستدرك من طريق عاصم بن أبي النجود ، به.
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 388 وقال : صحيح على شرط مسلّم ولم يخرّجاه. ووافقه الذهبي في تلخيصه ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 293 ونسبه للطبراني.
(3) انظر طبقات ابن سعد 8 / 264 ـ 265 ، والاستيعاب لابن عبد البرّ 4 / 330 ، وأسد الغابة لابن الأثير 5 / 481 ، والإصابة لابن حجر 4 / 334 رقم 585 ، وقال الإمام أحمد : حدّثني وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : «أول شهيد كان في أول الإسلام استشهد أم عمّار سميّة ، طعنها أبو جهل بحربة في قبلها ، وهذا مرسل. ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 1 / 409 ، والنويري في نهاية الأرب 16 / 231.