responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 236

معبد ، عن بعض أهله ، عن ابن عبّاس قال : لما أتى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أبى طالب في مرضه قال : «أي عمّ ، قل لا إله إلّا الله أستحلّ لك بها الشفاعة يوم القيامة» ، فقال : يا ابن أخي والله لو لا أن تكون سبّة عليك وعلى أهل بيتك من بعدي يرون أنّي قلتها جزعا حين نزل بي الموت لقلتها ، لا أقولها إلّا لأسرّك بها ، فلما ثقل أبو طالب رئي يحرّك شفتيه ، فأصغى إليه العبّاس ليستمع قوله ، فرفع العبّاس عنه فقال : يا رسول الله ، قد والله قال الكلمة التي سألته ، فقال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لم أسمع» (1).

إسناده ضعيف لأنّ فيه مجهولا ، وأيضا ، فكان العبّاس ذلك الوقت على جاهليّته ، ولهذا إن صحّ الحديث لم يقبل النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم روايته وقال له : لم أسمع ، وقد تقدّم أنّه بعد إسلامه قال : يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء ، فإنّه كان يحوطك ويغضب لك ، فلو كان العبّاس عنده علم من إسلام أخيه أبي طالب لما قال هذا ، ولما سكت عند قول النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم «هو في ضحضاح من النّار» ، ولقال : إنّي سمعته يقول : لا إله إلّا الله ، ولكنّ الرافضة قوم بهت.

وقال ابن إسحاق (2) : ثم إنّ خديجة بنت خويلد وأبا طالب ماتا في عام واحد فتتابعت على رسول الله المصائب بموتهما.

وكانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام ، كان يسكن (3) إليها.

وذكر الواقديّ أنّهم خرجوا من الشّعب قبل الهجرة بثلاث سنين ، وأنّهما توفّيا في ذلك العام ، وتوفّيت خديجة قبل أبي طالب بخمسة وثلاثين يوما.


(1) سيرة ابن هشام 2 / 167 ، السير والمغازي 238 ، نهاية الأرب 16 / 278.

(2) سيرة ابن هشام 2 / 166 ، والسير والمغازي 243.

(3) في سيرة ابن هشام 2 / 166 «يشكو إليها».

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 236
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست