نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 238
البهيّ (1) قال : قالت عائشة : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذا ذكر خديجة لم يكد يسأم من ثناء عليها ، واستغفار لها ، فذكرها يوما ، فاحتملتني الغيرة ، فقلت : لقد عوّضك الله من كبيرة السّنّ ، فرأيته غضب غضبا أسقطت في خلدي ، وقلت في نفسي : اللهمّ إنّك إن أذهبت غضب رسولك عنّي لم أعد إلى ذكرها بسوء ، فلمّا رأى النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ما لقيت قال : «كيف قلت ، والله لقد آمنت بي إذ كفر بي النّاس ، وآوتني إذا رفضني النّاس ، وصدّقتني إذ كذّبني النّاس ، ورزقت منها الولد ، وحرمتموه منّي» ، قالت : فغدا وراح عليّ بها شهرا (2).
وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، ممّا كنت أسمع من ذكر رسول الله صلىاللهعليهوسلم لها ، وما تزوّجني إلّا بعد موتها بثلاث سنين ، ولقد أمره ربّه أن يبشّرها ببيت في الجنّة من قصب لا صخب فيه ولا نصب. متّفق عليه (3).
وقال الزّهريّ : توفّيت خديجة قبل أن تفرض الصّلاة.
وقال ابن فضيل ، عن عمارة ، عن أبي زرعة ، سمع أبا هريرة يقول : أتى جبريل النّبيّ صلىاللهعليهوسلم فقال : هذه خديجة ، أتتك معها إناء فيه إدام طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك فاقرأ عليهاالسلام من ربّها ومنّي ، وبشّرها ببيت في
(2) انظر نحوه في أسد الغابة لابن الأثير 5 / 438 ـ 439.
(3) أخرجه البخاري 4 / 230 ـ 231 في فضائل أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوسلم ومن صحب النبيّ صلىاللهعليهوسلم أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه ، باب تزويج النبيّ صلىاللهعليهوسلم خديجة وفضلها رضي الله تعالى عنها ، ومسلّم (2435) في كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل خديجة أم المؤمنين ، رضي الله تعالى عنها ، وأخرجه الشيخان والطبراني في المعجم الصغير 1 / 15 من طريق عبد الله بن أبي أوفى ، وأخرجه ابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (بتحقيقنا) 371 رقم (362) عن طريق عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وانظر الترمذي 5 / 366 رقم 3978 و 3979 وهو حديث حسن صحيح.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 238