نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 270
بأن جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ، تسرح في الجنّة وتأوي إلى قناديل معلّقة تحت العرش ، فهم أحياء عند ربّهم بهذا الاعتبار كما أخبر سبحانه وتعالى ، وأجسادهم في قبورهم.
وهذه الأشياء أكبر من عقول البشر ، والإيمان بها واجب كما قال تعالى : (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) (1).
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله ، أنا أبو روح عبد المعزّ بن محمد كتابة ، أنّ تميم بن أبي سعيد الجرجانيّ أخبرهم ، أنبأ أبو سعد محمد بن عبد الرحمن ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا أحمد بن عليّ بن المثنّى ، ثنا هدبة بن خالد ، ثنا حمّاد بن سلمة ، عن عطاء بن السّائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «مررت ليلة أسري بي برائحة طيّبة ، فقلت : ما هذه الرائحة يا جبريل؟ قال هذه ماشطة بنت فرعون ، كانت تمشّطها ، فوقع المشط من يدها ، فقالت : بسم الله ، قالت بنت فرعون : أبي ، قالت : ربّي وربّ أبيك ، قالت : أقول له إذا ، قالت : قولي له ، قال لها : أو لك ربّ غيري! قالت : ربّي وربّك الّذي في السماء ، قال : فاحمي لها بقرة (2) من نحاس ، فقالت : إنّ لي إليك حاجة ، قال : وما هي؟ قالت : أن تجمع عظامي وعظام ولدي ، قال : ذلك لك علينا لما لك علينا من الحقّ. فألقي ولدها في البقرة ، واحدا واحدا واحدا ، فكان آخرهم صبيّ ، فقال : يا أمّه اصبري فإنّك على الحقّ. قال ابن عبّاس : فأربعة تكلّموا وهم صبيّان : ابن ماشطة بنت فرعون ، وصبيّ
(1) سورة البقرة ، الآية 3. ولحلّ مشكلات الاسراء والمعراج اقرأ كتاب (الإسراء والمعراج للأستاذ الدكتور عبد الحليم محمود) وكتاب (الإسراء والمعراج للأستاذ الشيخ محمد متولّي الشعراوي) وكتاب (الإسراء والمعراج للشيخ عبد الفتاح الإمام).