وقال شعبة : أنبأنا أبو إسحاق ، سمعت البراء يقول : أوّل من قدم علينا من الصّحابة مصعب بن عمير ، وابن أمّ مكتوم ، وكانا يقرئان القرآن ، ثم جاء عمّار ، وبلال ، وسعد ، ثمّ جاء عمر بن الخطّاب في عشرين راكبا ، ثمّ جاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء قطّ فرحهم به ، حتى رأيت الولائد والصّبيان يسعون في الطّرق يقولون : (جاء رسول الله) ، فما قدم المدينة حتى تعلّمت (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) (2) في مثلها من المفصّل. خ (3).
وقال إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، في حديث الرّحل ، قال أبو بكر : ومضى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأنا معه ، حتّى قدمنا المدينة ليلا ، فتنازعه القوم أيّهم ينزل عليه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّي أنزل اللّيلة على بني النّجّار أخوال بني عبد المطّلب أكرمهم بذلك ، وقدم النّاس حين قدمنا المدينة ، في الطّريق وعلى البيوت ، والغلمان والخدم يقولون : جاء رسول الله ، جاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم الله أكبر جاء محمد ، الله أكبر جاء محمد ، فلمّا أصبح انطلق فنزل حيث أمر. متّفق عليه (4).
وقال هاشم بن القاسم : ثنا سليمان ـ هو ابن المغيرة ـ عن ثابت ، عن أنس ، قال : إنّي لأسعى في الغلمان يقولون : (جاء محمد) ، وأسعى ولا
(1) صحيح البخاري 4 / 262 في مناقب الأنصار ، باب هجرة النبي صلىاللهعليهوسلم وأصحابه إلى المدينة.