نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 334
فعرفوا رسول الله عند ذلك ، فلبث في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة.
وأسّس المسجد الّذي أسّس على التّقوى ، فصلّى فيه ، ثم ركب راحلته فسار ، فمشى معه النّاس ، حتى بركت بالمدينة عند مسجده صلىاللهعليهوسلم ، وهو يصلّي فيه يومئذ رجال من المسلمين ، وكان مربدا (1) للتّمر لسهل وسهيل ، غلامين يتيمين أخوين في حجر أسعد بن زرارة من بني النّجّار ، فقال حين بركت به راحلته : «هذا إن شاء الله المنزل». ثمّ دعا الغلامين فساومهما المربد ليتّخذه مسجدا ، فقالا : بل نهبه لك ، فأبى حتى ابتاعه وبناه (2).
وقال عبد الوارث بن سعيد وغيره : ثنا أبو التّيّاح ، عن أنس قال : لما قدم رسول الله صلىاللهعليهوسلم المدينة نزل في علو المدينة في بني عمرو بن عوف ، فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ، ثمّ أرسل إلى ملأ بني النّجّار ، فجاءوا متقلّدين سيوفهم ، فكأنّي انظر إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأبو بكر ردفه ، وملأ بني النّجّار حوله ، حتى ألقى بفناء أبي أيّوب. متّفق عليه (3).
وقال عثمان بن عطاء الخراسانيّ ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : لمّا دخل النّبيّ صلىاللهعليهوسلم المدينة مرّ على عبد الله بن أبيّ وهو جالس
(1) المربد : هو الموضع الّذي يجعل فيه التمر ليجفّ.
(2) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار 4 / 257 ـ 258 باب هجرة النبي صلىاللهعليهوسلم وأصحابه إلى المدينة ، وفي المساجد ، باب المسجد يكون في الطريق من غير ضرر بالناس ، وفي البيوع ، باب إذا اشترى متاعا أو دابّة فوضعه عند البائع أو مات قبل أن يقبض ، وفي الإجازة ، باب استئجار المشركين عند الضرورة أو إذا لم يوجد أهل الإسلام ، وباب إذا استأجر أجيرا ليعمل له بعد ثلاثة أيام أو بعد شهر أو بعد سنة جاز. (وانظر جامع الأصول 11 / 592 بالحاشية) ، نهاية الأرب 16 / 344 ، تاريخ الطبري 2 / 381 طبقات ابن سعد 1 / 239 وتاريخ خليفة 55.
(3) أخرجه البخاريّ 4 / 266 في مناقب الأنصار ، باب مقدم النبيّ صلىاللهعليهوسلم وأصحابه المدينة ، وابن سعد في الطبقات 1 / 235.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 334