نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 364
الأعرابيّ أو غيره فقال : يا رسول الله تهدّم البناء وجاع العيال فادع الله لنا ، فرفع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يديه وقال : «اللهمّ حوالينا ولا علينا» ، فما يشير بيديه إلى ناحية من السّحاب إلّا انفرجت ، حتى صارت المدينة مثل الجوبة (1) ، وسال الوادي ، وادي قباء شهرا ، ولم يجيء أحد من ناحية من النّواحي إلّا حدّث بالجود. اتّفقا عليه (2).
ورواه ثابت وعبد العزيز بن صهيب وغيرهما عن أنس.
وقال عثمان بن عمر ، وروح بن عبادة : ثنا شعبة ، عن أبي جعفر الخطميّ ، سمع عمارة بن خزيمة بن ثابت يحدّث ، عن عثمان بن حنيف ، أنّ رجلا ضريرا أتى النّبيّ صلىاللهعليهوسلم فقال : ادع الله أن يعافيني ، قال : «فإن شئت أخّرت ذلك فهو خير لك ، وإن شئت دعوت الله» ، قال : فادعه ، قال : فأمره أن يتوضّأ فيحسن الوضوء ، ويصلّي ركعتين ويدعو بهذا الدّعاء : «اللهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد صلىاللهعليهوسلم نبيّ الرحمة ، يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربي في حاجتي هذه ، فتقضيها لي ، اللهمّ فشفّعه فيّ وشفّعني في نفسي». ففعل الرجل فبرأ (3).
قال البيهقيّ : وكذلك رواه حمّاد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطميّ (4).
(1) هي الحفرة المستديرة الواسعة ، أي حتى صار الغيم والسحاب محيطا بآفاق المدينة ، على ما في (تاج العروس للزبيدي 2 / 203).
(2) أخرجه البخاري 2 / 22 في كتاب الاستسقاء ، باب من تمطّر في المطر حتى يتحادر على لحيته ، ومسلّم (897) في كتاب صلاة الاستسقاء ، باب الدعاء في الاستسقاء ، وأبو نعيم في دلائل النبوّة 2 / 160.
(3) رواه الترمذي 5 / 229 رقم (3649) وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر ، وهو غير الخطميّ ، ورواه أحمد في المسند 4 / 138.