وقال يونس بن بكير ، عن أبي معشر المدنيّ ، عن المقبريّ مرسلا ، فذكر نحوا منه ، وفيه : «فأمّا الشّبه فأيّ النّطفتين سبقت إلى الرّحم فالولد به أشبه».
وقال معاوية بن سلّام ، عن زيد بن سلّام ، عن أبي سلام : أخبرني أبو أسماء الرّحبيّ أنّ ثوبان حدّثه قال : كنت قائما عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فجاء حبر (2) فقال : السّلام عليك يا محمد ، فدفعته دفعة كاد يضرع منها ، فقال : لم تدفعني؟ قلت : ألا تقول : يا رسول الله! قال : إنّما سمّيته (3) باسمه الّذي سمّاه به أهله ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ اسمي الّذي سمّاني به أهلي (محمد)» (4) فقال اليهوديّ (5) : أين النّاس يوم تبدّل الأرض غير الأرض؟ قال : «في الظّلمة دون الجسر» ، قال : فمن أوّل النّاس إجازة؟ قال : «فقراء المهاجرين»؟ قال : مما تحفتهم حين يدخلون الجنّة؟ قال : «زيادة كبد نون (6) ، قال : فما غذاؤهم على أثره (7)؟ قال : «ينحر لهم ثور الجنّة الّذي
(1) في كتاب الفتن 8 / 100 باب خروج النار ، وفي الأنبياء ، باب خلق آدم ، وساقه في قصة إسلام عبد الله بن سلام ، وابن أبي عاصم في الأوائل 84 رقم 193 ، والبغوي في شرح السّنّة 5447 ، والخطيب في المشكاة 5447 و 5870 ، ومسلّم (2941) في كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب في خروج الدّجال ومكثه في الأرض ، ونزول عيسى وقتله إياه ، وابن الأثير في جامع الأصول 10 / 387 و 11 / 382 ، وكشف الخفاء 1 / 307 ، وانظر دلائل النبوّة لأبي نعيم 2 / 125.
(2) الحبر : بفتح الحاء المهملة وكسرها ، وهو العالم.
(4) عند مسلّم «إن اسمي محمد الّذي سمّاني به أهلي».
(5) عند مسلّم «جئت أسألك» فقال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أينفعك شيء إن حدّثتك؟» قال : «أسمع بأذنيّ ، فنكت رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعود معه. فقال : «سل» ، فقال اليهوديّ : أين يكون الناس يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسماوات».