responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 377

قيصر بعده ، ولتنفقنّ (1) كنوزهما في سبيل الله». متّفق عليه (2).

أما كسرى وقيصر الموجودان عند مقالته صلى‌الله‌عليه‌وسلم فإنّهما هلكا ، ولم يكن بعد كسرى كسرى آخر ، وأنفق كنوزهما في سبيل الله بأمر عمر رضي‌الله‌عنه ، وبقي للقياصرة ملك بالروم وقسطنطينية ، لقول النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم «ثبت ملكه» حين أكرم كتاب النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى أن يقضي الله تعالى فتح القسطنطينية ، ولم يبق للأكاسرة ملك لقوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «مزّق الله ملكه» حين مزّق كتاب النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم (3).

وروى حمّاد بن سلمة ، عن يونس ، عن الحسن ، أنّ عمر أتي بفروة كسرى فوضعت بين يديه ، وفي القوم سراقة بن مالك بن جعشم ، قال فألقى إليه سواري كسرى بن هرمز ، فجعلهما في يديه فبلغا منكبيه ، فلما رآهما عمر في يدي سراقة قال : الحمد لله سوارا كسرى في يد سراقة أعرابيّ من بني مدلج (4).

وقال ابن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس عن عديّ بن حاتم قال : قال النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب وإنّكم


(1) وفي رواية «لتقسمنّ». (انظر اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان لمحمد فؤاد عبد الباقي 3 / 308 ، والخصائص الكبرى للسيوطي 2 / 117).

(2) أخرجه البخاري 4 / 24 في كتاب الجهاد والسير ، باب الحرب خدعة ، و 4 / 50 في باب فرض الخمس ، باب قول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم أحلّت لكم الغنائم وقال الله تعالى : (وَعَدَكُمُ اللهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ) وهي للعامّة حتى يبيّنه الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ومسلّم (2918 / 76) في كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب لا تقوم الساعة حتى يمرّ الرجل بقبر الرجل ، فيتمنّى أن يكون مكان الميت من البلاء ، والترمذي (2313) في كتاب الفتن ، باب ما جاء إذا ذهب كسرى فلا كسرى بعده ، وأحمد في المسند 2 / 233 و 240 و 256 و 272 و 313 و 437 و 5 / 92 و 99 و 105.

(3) انظر ما أخرجه البخاري في الجهاد والسير 3 / 235 ، والمغازي 5 / 136 كتاب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى كسرى وقيصر ، وأحمد في المسند 1 / 243 و 305.

(4) انظر الاستيعاب 2 / 120 ، وأسد الغابة 2 / 265 ـ 266 ، تهذيب الأسماء واللغات للنووي 1 / 210 ، الوافي بالوفيات 15 / 130 رقم 185 ، الإصابة لابن حجر 2 / 19 رقم 3115.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 377
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست