نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 392
الطّائي ، فغضبت قريش والأنصار وقالوا : يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّما أعطيهم أتألّفهم» ، فقام رجل غائر العينين ، محلوق الرأس ، مشرف الوجنتين ، ناتىء الجبين ، فقال : اتّق الله ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «فمن يطع الله إن عصيته أيأمنني أهل السماء ولا تأمنوني»؟ فاستأذنه رجل في قتله (1) ، فأبى ثمّ قال : «يخرج من ضئضئ (2) هذا قوم يقرءون القرآن ، لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السّهم من الرّميّة ، يقتلون أهل الإسلام ، ويدعون أهل الأوثان ، والله لئن أدركتهم لأقتلنّهم قتل عاد» رواه مسلم (3) ، وللبخاريّ بمعناه (4).
الأوزاعيّ ، عن الزّهريّ : حدّثني أبو سلمة ، والضّحّاك ، يعني المشرفي (5) ، عن أبي سعيد قال : بينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقسم ذات يوم قسما ، فقال ذو الخويصرة من بني تميم : يا رسول الله اعدل ، فقال : «ويحك (6) ومن يعدل إذا لم أعدل» (7). فقام عمر فقال : يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه ، قال : «لا ، (8) إنّ له أصحابنا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ،
(3) في صحيحه (1064) كتاب الزكاة ، باب ذكر الخوارج وصفاتهم.
(4) في صحيحه 8 / 178 كتاب التوحيد ، باب قول الله تعالى : (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ..) ، وهو عند أبي داود (4764) في كتاب السّنّة ، باب في قتال الخوارج ، وأحمد في المسند 3 / 68 و 73 و 166 و 176 و 275 ، والنسائي 5 / 87 في كتاب الزكاة ، باب المؤلّفة قلوبهم ، وفي كتاب التحريم 7 / 117 ـ 121 في حديث طويل ، باب من شهر سيفه ثم وضعه في الناس.
(5) بكسر الميم وسكون الشين وفتح الراء ، وفي آخرها الفاء. نسبة إلى مشرف ، وهو بطن من همدان. (اللباب 3 / 216) وقد تحرّفت في طبعة القدسي 2 / 276 إلى «المشرقي» بالقاف.