وقال حمّاد بن زيد وغيره : نا عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سرجس قال : درت خلف النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فنظرت إلى خاتم النّبوّة بين كتفيه عند نغض (2) كتفه اليسرى. جمعا (3) ، عليه خيلان كأمثال الثآليل. أخرجه مسلم أطول من هذا (4).
وقال أبو داود الطّيالسيّ : ثنا قرّة بن خالد ، ثنا معاوية بن قرّة ، عن أبيه قال : أتيت النّبيّ صلىاللهعليهوسلم فقلت : يا رسول الله أرني الخاتم : قال أدخل يدك ، فأدخلت يدي في جريانه (5) ، فجعلت ألمس انظر إلى الخاتم ، فإذا هو على نغض كتفه مثل البيضة ، فما منعه ذاك أن جعل يدعو لي ، وإنّ يدي لفي جربانه. رواه يحيى بن أبي طالب ، عن أبي داود ، لكن قال : «مثل السّلعة» (6).
قال عبيد الله بن إياد بن لقيط : حدّثني أبي ، عن أبي رمثة قال : انطلقت مع أبي نحو النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فنظر إلى مثل السّلعة (7) بين كتفيه ، فقال : يا رسول الله إنّي لأطبّ الرجال ، أفأعالجها لك؟ قال : «لا طبّبها الّذي خلقها». رواه الثّوريّ ، عن إياد بن لقيط ، وقال : «مثل التّفّاحة». وإسناده صحيح (8).
(1) في صحيحه (2344) في الفضائل ، باب شيبة صلىاللهعليهوسلم ، والترمذي في الحديث السابق قبله ، وابن سعد في الطبقات 1 / 425 ، وابن سيّد الناس في عيون الأثر 2 / 328.
(2) في صحيح مسلم «ناغض» وهو أعلى الكتف ، وقيل هو العظم الرقيق الّذي على طرفه ، وقيل ما يظهر منه عند التحرّك ، سمّي ناغضا لتحرّكه. (شرح مسلم).
(3) أي على هيئة جمع الكف ، كما في شرح مسلم للنووي.
(4) في الصحيح (2346) كتاب الفضائل ، باب إثبات خاتم النبوّة وصفته ومحلّه من جسده صلىاللهعليهوسلم ، وابن سعد في الطبقات 1 / 426 ، وابن سيّد الناس في عيون الأثر 2 / 328.