وكانت له بغلة أهداها له المقوقس ، شهباء يقال لها : «دلدل».
مع حمار يقال له : «عفير» ، وبغلة يقال لها : «فضّة» ، أهداها له فروة الجذاميّ (2) ، مع حمار يقال له «يعفور» ، فوهب البغلة لأبي بكر ، وبغلة أخرى (3).
قال أبو حميد السّاعديّ : غزونا تبوك ، فجاء رسول ابن العلماء صاحب أيلة إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بكتاب ، وأهدى له بغلة بيضاء ، فكتب إليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأهدى له بردة ، وكتب له ببحرهم (4) ، والحديث في الصّحاح (5).
(2) طبقات ابن سعد 1 / 491 ، وأنساب الأشراف 1 / 511.
(3) طبقات ابن سعد 1 / 491 ، وأنساب الأشراف 1 / 511.
(4) في الأصل «بتجرهم» ، وفي (ع) «ببجرهم» ، وفي صحيح مسلم «ببحرهم» أي ببلدهم.
(5) رواه البخاري في الهبة 3 / 141 باب قبول الهدية من المشركين ، وأحمد في المسند 5 / 424 ، 425 في حديث طويل نصّه : «عن أبي حميد الساعدي قال : خرجنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم عام تبوك حين جئنا وادي القرى ، فإذا امرأة في حديقة لها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لأصحابه : «أخرصوا» فخرص القوم ، وخرص رسول الله صلىاللهعليهوسلم عشرة أوسق ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم للمرأة : «أحصي ما يخرج منها حتى أرجع إليك إن شاء الله» ، فخرج حتى قدم تبوك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّها ستبيت عليكم الليلة ريح شديدة ، فلا يقوم منكم فيها رجل ، فمن كان له بعير فليوثق عقاله» قال : قال أبو حميد : فعقلناها ، فلمّا كان من اللّيل ، هبّت علينا ريح شديدة ، فقام فيها رجل فألقته في جبل طيِّئ ، ثم جاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم ملك أيلة فأهدى لرسول الله صلىاللهعليهوسلم بغلة بيضاء ، فكساه رسول الله صلىاللهعليهوسلم برداء ، وكتب له رسول الله صلىاللهعليهوسلم ببحره.
قال : ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جئنا وادي القرى ، فقال للمرأة «كم حديقتك؟» قالت : عشرة أوسق : خرص رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، «إنّي متعجّل ، فمن أحبّ منكم أن يتعجّل فليفعل» ،
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 519