نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 533
وقد رواه بطوله : عليّ بن حرب الطّائيّ فقال : ثنا دلهم بن يزيد ، ثنا القاسم بن سويد ، ثنا محمد بن أبي بكر الأنصاريّ ، عن أيّوب بن موسى قال : كان عبادة بن الصّامت يحدّث ، فذكر نحوه.
أنبأنا الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر وجماعة ، عن عبد الوهاب بن عليّ الصّوفي ، أنبأ فاطمة بنت أبي حكيم الخبري (1) ، أنا عليّ بن الحسن بن الفضل الكاتب قال : ثنا أحمد بن محمد بن خالد الكاتب من لفظه سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، أنا عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن المغيرة الجوهري ، ثنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقيّ ، ثنا الزّبير بن بكّار ، حدّثني عمّي مصعب بن عبد الله ، عن جدّي عبد الله بن مصعب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عبادة بن الصّامت قال : بعثني أبو بكر في نفر من الصّحابة إلى ملك الروم لأدعوه إلى الإسلام ، فخرجنا نسير على رواحلنا حتّى قدمنا دمشق ، فإذا على الشام لهرقل جبلة ، فاستأذنا عليه ، فأذن لنا ، فلما نظر إلينا كره مكاننا وأمر بنا فأجلسنا ناحية ، وإذا هو جالس على فرش له مع السّقف ، وأرسل إلينا رسولا يكلّمنا ويبلّغه عنّا ، فقلنا : والله لا نكلّمه برسول أبدا (2) ، فانطلق فأعلمه ذلك ، فنزل عن تلك الفرش إلى فرش دونها ، فأذن لنا فدنونا منه ، فدعوناه إلى الله وإلى الإسلام ، فلم يجب إلى خير ، وإذا عليه ثياب سود ، فقلنا : ما هذه المسوح؟ قال : لبستها نذرا لا أنزعها حتّى أخرجكم من بلادي ، قال : قلنا له : تيدك (3) لا تعجل ، أتمنع منّا مجلسك هذا! فو الله لنأخذنّه وملك الملك الأعظم ، خبّرنا بذلك
(1) في نسخة دار الكتب (الخيريّ) وهو تصحيف. وهي نسبة إلى (خبر) ، قريبة بنواحي شيراز من فارس.
انظر : الإكمال لابن ماكولا 3 / 50 ـ 51 ، واللباب لابن الأثير 1 / 418.
(2) في «دلائل النّبوّة» للبيهقي زيادة : (إنّما بعثنا إلى الملك فإن أذن لنا كلّمناه).
(3) أي (اتّئد) والتّيد : الرّفق ، كما في تاج العروس (ت ي د) 7 / 459.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 533