responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 556

عائشة : إنّ أبا بكر رجل رقيق ، وإنّه إن قام مقامك بكى ، فأمر عمر فليصلّ بالنّاس (1) ، فقال : مروا أبا بكر ، فأعادت عليه ، فقال : إنّكن صواحب يوسف ، فلم يزل أبو بكر يصلّي بالنّاس حتّى كان ليلة الاثنين من ربيع الأول ، فأقلع عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم الوعك وأصبح مفيقا ، فغدا إلى صلاة الصّبح يتوكّأ على الفضل وغلام له يدعى ثوبان (2) ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بينهما ، وقد سجد النّاس مع أبي بكر من صلاة الصّبح ، وهو قائم في الأخرى ، فتخلّص (3) رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم الصّفوف يفرّجون له ، حتّى قام إلى جنب أبي بكر فاستأخر أبو بكر ، فأخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بثوبه فقدّمه في مصلّاه فصفّا جميعا ، ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم جالس ، وأبو بكر قائم يقرأ ، فلمّا قضى قراءته قام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فركع معه الرّكعة الآخرة ، ثم جلس أبو بكر يتشهّد والنّاس معه ، فلمّا سلّم أتمّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم الرّكعة الآخرة ، ثم انصرف (4) إلى جذع من جذوع المسجد ، والمسجد يومئذ سقفه من جريد وخوص ، ليس على السّقف كثير طين ، إذا كان المطر امتلأ المسجد طينا ، إنّما هو كهيئة العريش ، وكان أسامة قد تجهّز للغزو.

باب حال النّبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم لمّا احتضر

قال الزّهريّ : أخبرني عبيد الله بن عبد الله ، أنّ عائشة ، وابن عبّاس قالا : لما نزل برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم (5) طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتمّ كشفها عن وجهه ، فقال وهو كذلك : «لعنة الله على اليهود والنّصارى


(1) هنا تكرار كلمات في نسخة (ع).

(2) في الأصل (نوبا) في موضع (ثوبان) ، والتصحيح من طبقات ابن سعد ونسخة دار الكتب.

(3) في طبقات ابن سعد (فخرج فجعل يفرّج الصّفوف).

(4) حتى هنا ينتهي الحديث في طبقات ابن سعد 2 / 219 ـ 220.

(5) أي نزل به في المرض.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 556
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست