responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 567

عليه ، ثمّ شخص بصره إلى السماء فيقول : «نعم في الرفيق الأعلى» ، وذكر الحديث ، إلى أن قال : فأرسلت عائشة إلى أبي بكر ، وأرسلت حفصة إلى عمر ، وأرسلت فاطمة إلى عليّ ، فلم يجتمعوا حتّى توفّي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم على صدر عائشة ، وفي يومها يوم الاثنين ، وجزع النّاس ، وظنّ عامّتهم أنّه غير ميّت ، منهم من يقول : كيف يكون شهيدا علينا ونحن شهداء على النّاس ، فيموت ، ولم يظهر على النّاس ، ولكنّه رفع كما فعل بعيسى ابن مريم ، فأوعدوا من سمعوا يقول : إنّه قد مات ، ونادوا على الباب «لا تدفنوه فإنّه حيّ» ، وقام عمر يخطب النّاس ويوعد بالقتل والقطع ، ويقول : إنّه لم يمت وتوعّد المنافقين ، والنّاس قد ملئوا المسجد يبكون ويموجون ، حتى أقبل أبو بكر من السّنح (1).

وقال يونس بن بكير ، عن أبي معشر ، عن محمد بن قيس ، عن أمّ سلمة قالت : وضعت يدي على صدر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم مات ، فمرّ بي جمع آكل وأتوضّأ ، ما يذهب ريح المسك من يدي.

وقال ابن عون ، عن إبراهيم بن يزيد ـ هو التّيميّ ـ عن الأسود قال : قيل لعائشة : إنّهم يقولون إنّ النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم أوصى إلى عليّ ، وقد (2) رأيته دعا بطست ليبول فيها ، وأنا مسندته إلى صدري ، فانحنث (3) فمات ، ولم أشعر فيم يقول هؤلاء إنّه أوصى إلى عليّ. متّفق عليه (4).


(1) انظر المغازي لعروة 222 ، وفتح الباري 8 / 144 ، وطبقات ابن سعد 2 / 271 ، والبداية والنهاية لابن كثير 5 / 242.

(2) في صحيح الإمام البخاري (قالت : ولقد رأيته).

(3) أي استرخى ومال إلى أحد شقّيه.

(4) أخرجه البخاري في المغازي 5 / 143 باب مرض النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ووفاته ، وفي الوصايا 3 / 186 أول الباب ، ومسلّم في الوصيّة (1636) باب ترك الوصيّة لمن ليس له شيء يوصي فيه ، وابن ماجة في الجنائز (1626) باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأحمد في المسند 6 / 32 ، وابن سعد في الطبقات 2 / 260 و 261.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 567
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست