نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 570
ثلاثة أيام لا يدفن ، يدخل النّاس عليه رسلا رسلا يصلّون عليه ، والنّساء مثل ذلك (1).
وطهّره الفضل بن العبّاس ، وعليّ بن أبي طالب ، وكان يناولهم العبّاس الماء ، وكفّن في ثلاثة رياط (2) بيض يمانيّة ، فلمّا طهّر وكفّن دخل عليه النّاس في تلك الأيام الثلاثة يصلّون عليه عصبا عصبا (3) ، تدخل العصبة فتصلّي عليه ويسلّمون ، لا يصفّون ولا يصلّي بين أيديهم مصلّ ، حتى فرغ من يريد ذلك ، ثم دفن ، فأنزله في القبر العبّاس وعليّ والفضل ، وقال عند ذلك رجل من الأنصار : أشركونا في موت رسول الله صلىاللهعليهوسلم فإنّه قد أشركنا في حياته ، فنزل معهم في القبر وولي ذلك معهم (4).
ورواه محمد بن شعيب بن شابور ، عن النّعمان. وعن عثمان بن محمد الأخنسيّ قال : توفّي رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم الإثنين حين زاغت الشمس ، ودفن يوم الأربعاء (5).
وعن عروة أنّه توفّي يوم الإثنين ، ودفن من آخر ليلة الأربعاء.
وعن الحسن قال : كان موته في شهر أيلول.
قلت : إذا تقرّر أنّ كلّ دور في ثلاث وثلاثين سنة كان في ستّمائة وستّين عاما عشرون دورا ، فإلى سنة ثلاث وسبعمائة من وقت موته أحد وعشرون دورا في ربيع الأول منها كان وقوع تشرين الأول وبعض أيلول في
(1) قارن آخره بسنن ابن ماجة (1628) في الجنائز ، باب ذكر وفاته ودفنه صلىاللهعليهوسلم.
(2) الريطة : كلّ ملاءة ليست بلفقين. وفي نسخة دار الكتب (رياض) بدلا من (رباط) وهو تحريف ، أو من تصحيف السمع بسبب الإملاء.
(3) العصب : الجماعات ، على ما في (شرح السيرة النبويّة للخشني).