responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 72

يدخلها إلّا من أرادوا ، وبنوها بساف من حجارة وساف من خشب ، حتى انتهوا إلى موضع الركن فتنافسوا في وضعه (1).

إلى أن قال : فرفعوها بمدماك حجارة ومدماك خشب ، حتى بلغوا السقف ، فقال لهم «باقوم» النّجّار الروميّ : أتحبّون أن تجعلوا سقفها مكبّسا (2) أو مسطّحا؟ قالوا : بل مسطّحا ، وجعلوا فيه ستّ دعائم في صفّين ، وجعلوا ارتفاعها من ظاهرها ثمانية عشر ذراعا وقد كانت قبل تسعة أذرع (3) ، وجعلوا درجة من خشب في بطنها يصعد منها إلى ظهرها ، وزوّقوا سقفها وحيطانها من بطنها ودعائمها ، وصوّروا فيها الأنبياء والملائكة والشجر ، وصوّروا إبراهيم يستقسم بالأزلام (4) ، وصوّروا عيسى وأمّه ، وكانوا أخرجوا ما في جبّ الكعبة من حلية ومال وقرني الكبش ، وجعلوه عند أبي طلحة العبدريّ (5) ، وأخرجوا منها هبل (6) ، فنصب عند المقام حتى فرغوا فأعادوا جميع ذلك ، ثم ستروها بحبرات يمانية (7).

وفي الحديث عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، عن حويطب بن عبد العزّى وغيره : فلما كان يوم الفتح دخل رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ إلى البيت ، فأمر بثوب فبلّ بماء وأمر بطمس تلك الصّور ، ووضع كفّيه على صورة عيسى وأمّه وقال : «امحوا الجميع إلّا ما تحت يدي». رواه الأزرقي (8).

ابن جريج قال : سأل سليمان بن موسى الشامي عطاء بن أبي رباح ،


(1) أخبار مكة 1 / 163.

(2) في الأصل «ملنّس» والتصحيح من أخبار مكة 1 / 164.

(3) أي في عهد إسماعيل عليه‌السلام. (الروض الأنف 1 / 221).

(4) الأزلام : سهام كانوا يستقسمون بها في الجاهلية.

(5) هو عبد الله بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار بن قصيّ.

(6) أحد أصنام الكعبة المشهورة.

(7) أخبار مكة 1 / 164 ـ 167.

(8) أخبار مكة 1 / 165.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست