وأيّد ابن باز ما في رسالة الحمويّة (راجع كتاب العقيدة الصحيحة ونواقض الإسلام لابن باز).
وقد اعترف ابن تيميّة ـ المبدع الأوّل لفكرة الوهّابيّة ـ في كتبه بهذه الاعتقادات المنحرفة ، مستدلا بآيات من القرآن المتشابهة وببعض الاحاديث الموضوعة ، مغضيا نظره عن الآيات المحكمات والأحاديث الثابتة عن الرسول الاكرم صلىاللهعليهوسلم.
فقد استند في اثبات اعتقاداته مثلا إلى الحديث القائل : «ان الله ينزل في كلّ ليلة الى الأرض ، ثم يعود الى عرشه أوّل الصباح» في حين إنّ أدنى نظرة تأمّل منصفة بسيطة تقود إلى الاعتقاد بأنّ هذا الحديث مجعول ، لأنّ اللّيل دائم الحلول على الارض ، فما من لحظة تمرّ حتّى يكون نصف الكرة الأرضيّة غارقا في الليل ونصفها الآخر مسفرا بالنهار ، ولو ان الله ـ معاذ الله ـ كان قد نزل عن عرشه الى الارض ، لما عاد الى عرشه ابدا ما دامت الارض موجودة وما دام ليلها مستمرا ، وبالنتيجة إن الحديث يكذب نفسه ، لان نزول الله الى الارض يقتضي بقاءه فيها ببقاء الليل وبقاء العرش خاليا من وجوده دائما الى يوم القيامة لدوام الليل فى الارض كذلك ولذا فانّنا اذا سلّمنا سند الحديث ، فينبغي تأويله كما فعل مالك بن انس (1) ،
(1) مرآة الجنان لليافعىّ في حوادث سنة 588 في ترجمة صاحب البيان.
نام کتاب : مخالفة الوهابیة للقرآن و السنة نویسنده : عبدالسلام، عمر جلد : 1 صفحه : 8