responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام نویسنده : کراجکی، محمد بن علی    جلد : 1  صفحه : 51

الجواب عن السؤال الرابع

وأمّا الحجّة على أن لفظة « أوْلى » تفيد معنى الإمامة والرئاسة على الاُمّة ، وفهو انا نجد أهل اللغة لا يصفون بهذه اللفظة إلا من كان يملك تدبير ما وصف بأنّه أولى به ، وتصريفه وينفذ فيه أمره ونهيه. ألا تراهم يقولون : إنّ السلطان أولى بإقامة الحدود من الرعيّة ، والمولى أوْلى بعبده ، والزوج أولى بأمرأته ، وولد الميّت أولى بميراثه من جميع أقاربه ، وقصدهم بذلك ما ذكرناه دون غيره.

وقد أجمع المفسرون على أن المراد بقوله سبحانه : ( النَّبِيُّ أولى بِالمُؤمنِينَ مِن أنفُسِهِم ) (42) أنّه أولى بتدبيرهم والقيام باُمورهم ، من حيث وجبت طاعته عليهم (43).

وليس يشكّ أحد من العقلاء في أنّ من كان أوْلى بتدبير الخلق وأمرهم ونهيهم من كلّ أحد منهم ، فهو امامهم المفترض الطاعة عليهم.

ووجه آخر :

ومما يوضّح أنّ النبي 9 أراد أن يوجب لأمير المؤمنين 7 بذلك منزلة الرئاسة والإمامة والتقدّم على الكافّة فيما يقتضيه فرض الطاعة ، أنّه قررهم بلفظة « أوْلى » على أمر يستحقّه عليهم من معناها ، ويستوجبه من مقتضاها ، وقد ثبت أنّه يستحقّ في كونه أولى بالخلق من أنفسهم أنّه الرئيس عليهم ، والنافذ الأمر فيهم ، والذي طاعته مفترضة على جميعهم ، فوجب أن يستحقّ أمير المؤمنين 7 مثل ذلك بعينة ، لأنّه جعل له منه مثل ما هو واجب له ، فكأنّه قد قال : من كنت أولى به من نفسه في كذا وكذا فعليّ أولى به من نفسه فيه.


(42) الأحزاب 6 : 33.

(43) تفسير الطبري 77 : 21 ، الجامع لأحكام القرآن ـ للقرطبي ـ 122 : 14 ، التفسير الكبير ـ للفخر الرازي ـ 195 : 25 ، زاد المسير ـ لابن الجوزي ـ 352 : 6.

نام کتاب : دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام نویسنده : کراجکی، محمد بن علی    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست