responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام نویسنده : کراجکی، محمد بن علی    جلد : 1  صفحه : 53

فصل وزيادة

فأمّا الّذين ادّعوا أنّ رسول الله 9 إنّما قصد بما قاله في أمير المؤمنين 7 يوم الغدير أن يؤكّد ولاءه في الدين ، ويوجب نصرته على المسلمين ، وأنّ ذلك على معنى قوله سبحانه : ( والمُؤمنينَ والمُؤمِناتُ بَعضُهُم أوْلياءُ بَعضٍ ) (44) وإنّ الذي أوردناه من البيان على أنّ بلفظة « مولى » يجب أن تطابق معنى ما تقدّم به التقرير في الكلام ، وأنه لا يسوغ حملها على غير ما يقتضي الإمامة من الأقسام ، يدلّ على بطلان ما ادّعوه في هذا الباب ، ولم يكن أمير المؤمنين 7 بخامل الذكر فيحتاج إلى أن يقف به في ذلك المقام يؤكّد ولاءه على الناس ، بل قد كان مشهورا ، وفضائله ومناقبه وظهور علوّ مرتبته وجلالته قاطعاً للعذر في العلم بحاله عند الخاصّ والعامّ (45).

على أنّ من ذهب في تأويل الخبر إلى معنى الولاء في الدين والنصرة ، فقوله داخل في قول من حمله على الإمامة والرئاسة ، لأنّ إمام العالمين تجب موالاته في الدين ، وتتعيّن نصرته على كافّة المسلمين ، وليس من حمله على الموالاة في الدين والنصرة يدخل في قوله ما ذهبنا إليه من وجوب الإمامة ، فكان المصير إلى قولنا أوْلى.


(44) التوبة 71 : 9.

(45) ذكر ابن حجر في إصابته 2 : 507 ـ بعد سرده لجانب من فضائله ومناقبه 7 ـ : « ومناقبه كثيرة ، حتى قال الإمام أحمد : لم يُنقل لأحد من الصحابة ما نُقل لعليّ ».

وليت شعري أنى يذهب البغض بذوي الرؤوس الخاوية لينهجوا هذا النهج من المطل والمماراة والالتفاف حول كلمة الحقّ ، ألا رجعوا إلى أنفسهم فسألوها وماذا أراد رسول الله 6 بذلك وقد جمع له الحجيج من بقاع الأرض المختلفة بهذا الجوّ اللاهب والشوق العارم للعودة إلى الأهل والخلان بعد أداء فرض الله تعالى وبعد وعثاء السفر ، ألا لا مناص من الإجابة بأن الأمرأعظم وأشد مما ذهبوا إليه ، بل وهل هي إلا الوصيّة والخلافة التي يعرفونها كما يعرفون أبناءهم ولكنّهم ينكرون حتى تكون حجّة عليهم يوم القيامة حين يحقّ الحقّ ويبطل الباطل ، وعندئذ يخسر المبطلون.

نام کتاب : دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام نویسنده : کراجکی، محمد بن علی    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست