ليس كوجود زيد فإن وجودات عمرو و بكر و خالد ليست وجودا له بخلاف الطبيعي إذ يحمل عليها بهو هي. و قد صادف الشيخ في مدينة همدان رجلا من العلماء كبير السن غزير المحاسن يقول- إن الطبيعي موجود بوجود واحد عددي في ضمن أفراده. و تحقيق هذه المسألة(35) على الحكيم الإلهي لا على المنطقي الباحث عن المعقولات الثانية إلا أنها تذكر في كتب المنطق للتمايز بين الثلاثة كما ذكرنا.
(35) قوله: «و تحقيق هذه المسألة...» لأن العلم بأحوال اعيان الموجودات الخارجية على ما هي عليه في نفس الأمر على عهدة الفلسفة، و لا يخفى عليك ان البحث عن الوجود الخارجي للكلّي الطبيعي من تلك الموجودات الخارجية، و موضوع المنطق هو المعقولات الثانية المستندة إلى المعقولات الأولى من حيث يتوصل بها من معلوم إلى مجهول كما تقدم في تعليقة علي مفتتح الكتاب و المعقولات الثانية ليست بأعيان، إلا أن هذه المسألة تذكر في الكتب الميزانية للتمايز بين الثلاثة أي الكلي الطبيعي و المنطقي و العقلي.