أي مراتب نفس الأمر فالحيوان الذي تعقله ليس وجوده العقلي وجود الجنس بل هو مادة عقلية(11) مأخوذة بشرط لا و وجود الحيوان الجنسي لا بشرط و هو الوجود المغمور في وجود الإنسان العقلي الخارجي و العقلي الذهني و المادي و الفرس الكذائي و غيرهما.
تقسيم للنوع إلى الحقيقي و الإضافي
ثم النوع قسمان نوع حقيقي كذا إضافي بوجه متعلق بما بعده الجزئي له يكافي فإن الجزئي أيضا حقيقي و إضافي. و الإضافي من الجزئي يكافي الإضافي من النوع و الثان ما قيل عليه حالكونه ضمما مع غيره الجنس نائب فاعل قيل لدى جواب ما هو. و بينهما أي بين النوع الحقيقي و النوع الإضافي العموم و الخصوص من وجه فالإنسان تصادقا قمن فإنه نوع حقيقي و هو ظاهر و إضافي إذ يقال عليه و على غيره كالفرس الحيوان في جواب ما هو. و بالجسم و النوع البسيط البين سم(12) يعني هما مادتا افتراقهما فالجسم نوع
(11) قوله: «بل هو مادة عقلية» قد تقدم وجوه التحقيق فيه في تعليقات هذا الغوص. و المصنف ايضا يبحث عنه في الغرر حيث يقول (ص 93 ط الناصري): جنس و فصل لا بشرط حملا فمدّة و صورة بشرط لا
و قوله: «متعلق بما بعده» اي بقوله يكافي.
(12) قوله: «البين سم» البين الفرق و المفارقة، قال علقمة بن عبدة:
ام هل كبيركم لم يقض عبرته اثر الأحبّة يوم البين مشكوم
قفي قبل و شك البين يا ابنة مالك و لا تحرميني نظرة من جمالك
قال المرزوقي في شرح الحماسة: البين يقع على وجوه: أحدهما أن يكون مصدر بان يبين بينا و بينونة. و الثاني أن يكون ظرفا، تقول: بين القوم كذا، و هو لشيئين يتباين أحدهما عن الآخر فصاعدا. و الثالث أن يفيد معنى الوصل، على ذلك قوله تعالى: «لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ» ألا ترى أن معناه تقطع وصلكم، و لا يصّح أن يكون المراد تقطّع افتراكم، لفساد المعنى. و على هذا قولهم: سعى فلان لإصلاح ذات البين من عشيرته، لأن المراد اصلاح الوصل لا الافتراق (ص 1294 ط 1 مصر).