responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 187

غوص في المعرفات‌

إن المعرف‌ هو الذي قاد عقلنا إلى تعقل الشي‌ء المعرف‌ بوجه فصلا بعد ما كان الشي‌ء المعرف متصورا بوجه مجمل إذ لا يطلب المجهول المطلق(1)‌ مساويا ذلك المعرف‌


(1) قوله: «اذ لا يطلب المجهول المطلق» كلام كامل غاية الكمال فانظر الى ما تطلبه من أي طريق فيك و منك تطلبه فان الاصل الرصين الذي عليه طلب المعارف مطلقا هوان المدرك لا يدرك شيئا مّا كان إلا بما منه فيه، كما افاده العلامة القيصري في شرحه على العيسوي من فصوص الحكم (ص 328 ط 1 - ايران) و كما افاد الصدر القونوي في مفتاح الغيب بقوله الشريف الثقيل: لا يطلب شيء غيره دون مناسبة و هي أمر جامع بينهما يشتركان فيه اشتراكا يوجب رفع الإمتياز لا مطلقا بل من جهة ما يضاهي به كل منهما ذلك الأمر الجامع و من حيث يشتركان فيه. و لكل مناسبة ثابتة بين طالب و مطلوب رقيقة بينهما هي مجرى حكمها و صورته، و تحدث تارة مع أحد الطرفين و أخرى من كليهما (ص 95 من مصباح الانس ط 1 - ايران). و الى ذلك المطلب المنيع اشار العارف الرومي في اول الدفتر الرابع من المثنوي: عاشق هر پيشه و هر مطلبى حق بيالود اول كارش لبى و قد أجاد العارف الجامي ايضا نظما: مرادى را ز اول تا ندانى كجا در آخرش جستن توانى بلى اين حرف نقش هر خيال است كه نادانسته را جستن محال است و ان شئت فراجع إلى الدرس الواحد و الثلاثين من كتابنا دروس معرفة النفس فانّ فيه بعض فوائد أخرى ايضا. و في ينبوع الحيوة: و ما لم يك المطلوب للطالب بدى فأين إلى المطلوب كان بنجعة و انت تشاء اللّه ربّ العوالم فمن سرّك اطلب وجه تلك المشيّة و طالب شيء واجد الشيء مجملا كحكم النداء حكم اوّل وهلة فكيف تنادي اللّه ما لم تشاهد شهود العيان او شهودا بخفية هو الصمد لا يعزب عنه خردل جداوله كالبحر أو كالبحيرة جداول اخرى ما تريها كأنهر و قد جرت عن اصل كنبت فسيلة فمن وحدة عين الهويّة انكا بجدولك الحقّ تنادي بخبرة ثم يجب أن تعلم أن التعريفات لا تنتج إلا التصوّر و هو غير كاف في ادراك الحقائق و وجدانها خصوصا في الكيفيّات لانها لا تحصل إلا بالذوق و الوجدان كما لا يمكن معرفة لذة الوقاع إلا بالذوق، و لا يمكن للعنّين ادراك لذة الوقاع على سبيل السماع، و جميع الوجدانيات بهذه المرتبة فمن ليس له قوة الوجدان لا يمكن له حصول العرفان. و المراد بالذوق ما يجده العالم على سبيل الوجدان و الكشف لا البرهان و الكسب، و لا على طريق الأخذ بالايمان و التقليد فان كلاّ منهما و ان كان معتبرا بحسب مرتبته لكنّه لا يلحق بمرتبة العلوم الكشفية إذ ليس الخبر كالعيان. (شرح القيصري على فصوص الحكم ص 245 ط 1) و العرض أن الإكتفاء بالعلوم الرسميّة لا ينبغي لمن كان طالب المعارف الحقّة الآلهية لا أن المعرفة بها ليس بصواب فانّها معدّات النفس لتحصيل المعارف فعليك بجمع المعرفتين و النيل بالمنقبتين كما قال تعالى: لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ (المائده 67). و من الكلمات السامية للشيخ الاشراقي الالهي قوله في آخر التلويحات: «كن كثير الدعاء في أمر آخرتك فان الدعاء نسبته الى استجلاب المطالب كنسبة الفكر الى استدعاء المطلوب العلمّي فكّل معدّ لما يناسبه (ص 119 ط 1 - ايران). و قد يطلق الحد على المعنى الأعم من ذلك كقولهم: وجود العلة حدّ تام للمعلول، و وجود المعلول حدّ ناقص لها. و كقولهم: ان التعاريف المثبتة في اوائل العلوم المدوّنة للأشياء قبل اثبات وجودها حدود اسمية، و بعده حدود حقيقيّة. و مرادهم بالحدود هنا مطلق التعاريف لا ما يقابل الرسوم. و سيأتي قوله في ذلك: و كل هذي بالحقيقي سمّ تعريف اسم هو شرح الاسم و كذا في آخر البحث عن الحدود: من ثمّ ما في بدء تعليم نضع للاسم بالاثبات قلبه وقع

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 187
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست