responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 200

و الانخساف الأول يناسب(17)‌ لما سيأتي في مشاركة الحد و البرهان‌ و في وجودي اتحد


(17) قوله: «و الانخساف الأول يناسب» المراد بالأول ان ما هو و لم هو واحد. و انما يناسبه الانخساف لانه لو سئل ما الانخساف‌؟ يقال في الجواب: انمحاء نور القمر لحيلولة الأرض بينه و بين الشمس؛ و لو سئل لم انخسف القمر؟ يجاب لأنه انمحى نوره لحيلولة الأرض بينه و بين الشمس، كما يأتي في مشاركة الحد و البرهان. و افاد في تعليقة على الغرر بقوله: «قولنا: و الانخساف الأول يناسب، تلميح إلى ما ذكره الشيخ الرئيس في النجاة في مشاركة الحدّ و البرهان بقوله: انا كما لا نطلب العلّة بلم إلاّ بعد مطلب هل، كذلك لا نطلب الحقيقة بما إلاّ بعد هل. و عن كل واحد جواب لكن الحقيقة من الجواب عن لم هو الجواب بالعلة الذاتيّة. و ايضا فان العلة الذاتية مقومة للشيء فهي إذن داخلة في الحدّ في جواب ما هو فيتفق إذن الداخل في الجوابين. مثاله أن يقال: لم انكسف القمر؟ فتقول: لانه توسط بينه و بين الشمس الأرض فانمحى نوره. ثم يقال ما كسوف القمر؟ فتقول هو انمحاء نوره لتوسط الأرض، لكن هذا الحد الكامل للكسوف لا يكون عند التحقيق حدّا واحدا في البرهان بل حدّين أي لا يكون جزء من مقدمة البرهان بل جزئين. و الذي يحمل منهما على الموضوع في البرهان أوّلا و هو الحدّ الاوسط يكون في الحدّ محمولا أوّلا لأنّك تقول في البرهان: إن القمر قد توسط الارض بينه و بين الشمس، و كلّ مستضيء من الشمس يتوسط بينهما الأرض فانه ينمحى ضوؤه فينتج أن القمر ينمحي ضوئه؛ ثم تقول: و المنمحي ضوؤه منكسف فالقمر اذن منكسف. فأولا حملت التوسط ثم الإنمحاء، و في الحدّ التام تورد اولا الانمحاء ثم التوسط لانك تقول: انكساف القمر هو انمحاء ضوئه لتوسط الارض بينه و بين الشمس. انتهى كلامه. فهذا مثال اخذ العلّة الفاعلية في الحدّ لأن أخذ لم هو فيما هو قسمان بحسب الفاعل و الغاية. فاعلم ان هذه الحدود ثلاثة حدّ هو مبدء البرهان، و حدّ نتيجة البرهان، و حدّ كامل هو تمام البرهان. فان جمعت في حدّ الانخساف بين العلة و المعلول بأن تقول: الانخساف انمحاء نور القمر لتوسط الارض بينه و بين الشمس كان من الحد الكامل الذي هو تمام البرهان؛ و ان اقتصرت على العلة و قلت هو توسط الارض بينه و بين الشمس فهو حدّ مبدء البرهان؛ و ان اقتصرت على المعلول و قلت هو انمحاء نور القمر فهو حدّ نتيجة البرهان. و في حدّ الغضب و البرهان عليه تقول: فلان يريد الانتقام، و كل من يريد الانتقام يغلي دمه، ففلان يغلي دمه؛ ثم تقول: و كل من يغلي دمه يغضب ففلان يغضب. فان جمعت في الحد للغضب بين العلة و المعلول و قلت: الغضب غليان دم القلب لارادة الانتقام فهو حدّ تمام البرهان؛ و ان قلت هو ارادة الانتقام فهو حدّ مبدء البرهان؛ و ان قلّت هو غليان دم القلب فهو حدّ نتيجة البرهان. و هذه المذكورات بيان مشاركة الحدّ و البرهان في الحدود أي الحدّ الأول، و الحدّ الأخير، و الحدود الوسطى.

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 200
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست